آخر أهدى كتابك إذ وافى بتهنئة ... إليّ روحا يعيد في الجسد
هذي الصنيعة لا أنفك أشكرها ... شكر الرياض وأحليها مدى ابد
الهدايا يهدي الكرايم للكريم وإنما ... يهدى له ما كان من نعمائه
كالبحر يمطره السحاب وماله ... فضل عليه لأنه من مائه
هدية كتب من ملك الى ملك صدرت من الكتب النفاس هدية ... مثل النجوم جلودها أبراجها
في فتحها فتح البلاد جميعا ... فالا وفي استخراجها استخراجها
آخر إذا قل الذي أهديه قدرا ... فقدرك دايما غير القليل
وقد رفعت معاور كل عيب ... إذا أهدى الخليل إلى الخليل
الجواب عن هدية الكتب قد جاءت الكتب التي ... بعث المليك بها هدية
أبكار علم تجتنى ... منها معانيه الشهية
ما كان يهدي مثلها ... إلا أياديه السنية
قال آخر نقمال في عنق الزمان قلادة ... وعلى يمين الدهر منه سوار
رسخ امتداحك في يدي أكبادها ... فكأنّ شكرك بيننا استغفار
شكر آخر على الهدية لله در هدية جاءت لنا من خير مهدي
شكرا لمهديها الذي ما زال نحو الرشد يهدي
آخر لقد حلت وجلت كل هم ... هديتك التي وافت إلينا
شكرناها ولم يقصر وكانت ... معظمة ومهديها لدينا /
آخر وهدية من عند ذي نعم ... أهدى وأسدى الجود والبر
ملأت فؤادي كله فرحا ... فلأملأن بها الورى شكرا
الشفاعات شفاعة ملك إلى ملك وبنا تشفع نحوكم إذ أنتم ... أهل لأن نرجو لكل عظيم
إن الشفاعة كالحليلة لم تك ... إلا لكفء في الأنام كريم
جوابها وما عذرنا في حاجة لو تخلفت ... مع النجم إذ أنتم بها شفعا
شفاعة صديق إلى صديق تشفع بي إليك وأنت أولى ... بكشف الكرب في وقت المضيق
وليست لذة الحاجات إلا ... إذا شفع الصديق إلى الصديق
وما يتمثل به في الشفاعة وقد كنت أرجو للصديق شفاعتي ... قد صرت أرضى أن أشفع في نفسي
آخر جئنا به يشفع في حاجة ... فاحتاج في الاذن الى شافع
التوسل وإذا الكريم نبت به أيامه ... لم ينتعش إلا بعون كريم /
فاعن على الخطب العظيم فإنما ... يرجى العظيم لدفع كل عظيم
العتاب معاتبة ملك لملك في كل المكاتبات والمراسلات
عتبنا ولولا الود لم يكن العتب ... على ملك في الدهر يحتمه صحب
تواصل قوما رسله وكتابه ... ولا رسل منه نجينا ولا كتب
جوابه وإذا لم يكن رسول وكتب ... فلك الود ما عليه حجاب
وفؤادي قبل الرسول رسول ... وودادي قبل الكتاب كتاب
التعازي لا بد من فقد ومن فاقد ... وهيهات ما في النفس من خالد
كن المعزي لا المعزى به ... إن كان لا بد من الواحد
أبو نواس (1)
لا زلت تبقى ونعزيكا ... ولا نعزي أحدا فيك
لو أن نفسي أعطيت سؤلها ... لم يحلل الحزن بواديكا
آخر وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له ... رزية مال أو فراق حبيب
وقد فارق الناس الأحبة قبلنا ... وأعيا دواء الموت كل طيب
تعزية ببنت / تتعزا إذا رزيت فخير ثوب ... تسربل للمصائب ثوب صبر
ولم أر نعمة شملت كريما ... كنعمة عورة سترت بقبر