عتبنا ولولا الود لم يكن العتب ... على ملك في الدهر يحتمه صحب
تواصل قوما رسله وكتابه ... ولا رسل منه نجينا ولا كتب
جوابه وإذا لم يكن رسول وكتب ... فلك الود ما عليه حجاب
وفؤادي قبل الرسول رسول ... وودادي قبل الكتاب كتاب
التعازي لا بد من فقد ومن فاقد ... وهيهات ما في النفس من خالد
كن المعزي لا المعزى به ... إن كان لا بد من الواحد
أبو نواس [1]
لا زلت تبقى ونعزيكا ... ولا نعزي أحدا فيك
لو أن نفسي أعطيت سؤلها ... لم يحلل الحزن بواديكا
آخر وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له ... رزية مال أو فراق حبيب
وقد فارق الناس الأحبة قبلنا ... وأعيا دواء الموت كل طيب
تعزية ببنت / تتعزا إذا رزيت فخير ثوب ... تسربل للمصائب ثوب صبر
ولم أر نعمة شملت كريما ... كنعمة عورة سترت بقبر
(1) أبو نواس: 198146هـ.
الحسن بن هانئ أبو نواس. شاعر العراق. نشأ بالبصرة، واتصل بخلفاء بغداد من بني العباس. قدم دمشق ومصر. قال الجاحظ «ما رأيت رجلا أعلم باللغة، ولا أفصح لهجة من أبو نواس، وقال الإمام الشافعي «لولا مجون أبي نواس لأخذت عنه العلم» .
توفي ببغداد، خلف دواوين شعراء أجودها خمرياته، ومنها «الفكاهة والائتناس في مجون أبي نواس انظر ابن خلكان «وفيات الأعيان» ج 1ص 135.
دائرة المعارف الإسلامية ج 1ص 413.
الزركلي «الأعلام» ج 2ص 241.