أما إذا أريد لهذه الموضوعات أن تصنف تصنيفا خاصا فذلك أمر لا استحالة فيه ولا صعوبة، وهناك دراسات موضوعية كثيرة عرفت في العصر الحديث باسم التفسير الموضوعي للقرآن، وهو أن يؤخذ كل موضوع على حدة، فيؤخذ موضوع العقائد مثلا: الإلهيات، الرسالة، النبوة، السمعيات، وكل من هذه الموضوعات الرئيسة يشتمل على أمور كثيرة متعددة، ويؤخذ
موضوع الأحكام، وسنجد فيه كذلك أمورا كثيرة. وهكذا تدرس القصة والأرض والسماء والحيوان والبحار والكواكب، وهكذا تؤخذ قضايا الإنسان والأخلاق.
وهذا التفصيل لا شك فيه مسائل وأمور وموضوعات كثيرة أذكر لك واحدا منها، وهو الخاص بالأحكام، كما فهرس له في بعض الكتب الخاصة بهذا الشأن:
الإجارة، الاجتهاد، الإرث، الاستئذان، الأسرى، الإيلاء، الأيمان، البيع، البيعة، التحية، الجار، الجزية، الجهاد، الحج، الحدّ، الحرم، الحضانة، الحكم والخلافة والولاية، الحمل، الحيض، الخمر، الدية، الذكاة، الرضاع، الدين، الربا، الرق، الرهن، الزكاة، الزنا، السرقة، الشعر، الشهادة والإقرار، الشهيد، الصدقة، الصيد، الصلاة والمساجد، الصلح، الضمان، الطلاق، الطهارة، الظن، الظهار، الاعتكاف، العدة، الحمل والفصال، العلم، العهد والعقد، العين، الغنائم، القرعة، القصاص، القضاء، قطع السبيل، الكذب، الكفالة، كنز المال، اللواط، ما حرم الله، المراهنة، المشاورة، المكره، المهر، النكاح، النذر، النسب، النسيء، النفقة، الهبة، الوصية، الوضوء، الوقف، الوكالة، اليتيم، اليمين، أحكام متفرقة (التصوير، الخنثى، السحر، السلف، الغناء واللهو، الفرار من الطاعون، المساجد وأحكامها، من عادات الجاهلية النظر إلى ما لا يحل شرعا) ، الهجرة [1] .
وكل عنوان من هذه العناوين يمكن أن يدخل تحته مسائل متعددة، وهكذا يمكننا أن نصنف الموضوعات الرئيسة، ولماذا نبعد كثيرا وهذا هو المستشرق الفرنسي (جولاپوم) يظهر كتابا وهو «تفصيل آيات القرآن» ، يتحدث فيه عن الموضوعات القرآنية، وقد استدرك عليه (ادوارد فوتيه) ، وترجمه إلى العربية الأستاذ الفاضل محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله.
(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي المالكي الجزء الرابع (فهرس مرجع الأحكام) .