جاء في الموسوعة: «إن التوقيت الزمني لنزول السور هي أكثر المشكلات التي يدور حولها الجدل، فالمناسبات المبينة حاليا التي نزل بها الوحي بأجزاء من سورة لا يمكن ضبطها دائما. وإن المستشرقين قد عمدوا إلى طريقة الأسلوب ومحتويات السورة ليقرروا نظاما نسبيا للسورة والأجزاء من السورة.
فمثلا ثيودور نشر كتابا بعنوان تاريخ القرآن سنة 1860، حيث نظم فيه السور إلى أربع مجموعات معتمدا في ذلك على ثلاث فترات زمنية في مكة وفترة رابعة في المدينة.
إلا أن المسلمين تختلف وجهة نظرهم عن ذلك فهم يعتقدون أن محمدا استلم كل كلمة في القرآن مباشرة من ربه، فالقرآن يرفض بعنف الاتهامات التي تشير بأن النبي حصل على القرآن من مصادر أخرى غير الخالق.
إن المستشرقين الذين قاموا بتحليل محتويات القرآن استخلصوا بأن كثيرا من المادة القصصية، والمذكور فيها أشخاص وحوادث في التوراة هي غير مشتقة من التوراة بل من مصادر نصرانية ويهودية متأخرة، كما أن أوصاف يوم القيامة والجنة هي موضوعات تتفق مع تعاليم الكنيسة السريانية المعاصرة. وإن اعتماد محمد على نقل هذه المعلومات لم يكن اعتمادا حرفيا، بل أخذ من آثار شفهية، ويظهر أن حفظ القرآن في الصدور وكتابته كانت الطريقة المعتادة لحفظه وضبطه من الضياع، وكان يكتب في بعض المناسبات فقط.