فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 275

كما أنه في هذه الفترة نمت العداوة بين اليهود والمسلمين حيث اتهم اليهود بأنهم غيروا المخطوطات وهجروا التعاليم الدينية لإبراهيم مؤسس الكعبة.

وإن الوحي في هذه الحقبة أجاب على أسئلة كثيرة، كما أنه تعرض لمسائل شخصية بين محمد ومعاصريه، ومما لا شك فيه أن محمدا كان مخلصا في دعوته وموصلا لكل كلمة استلمها من الحق». اهـ.

القضية الأولى: حرية الإرادة:

جاء في الموسوعة: «إن مصير الإنسان كله بيد خالقه، كما أن إيمانه وكفره يعتمدان على إرادة خالقه فالآية تقول: إنهم لا يؤمنون إلا إذا شاء الله، كما أنه ليس هنالك حرية الإرادة للإنسان. ولا يلام الرسول على كفرهم لأن الأمر كله سيعود إلى خالقهم الذي قدّر لهم أزليا، إلا أن هنالك بعض الآيات التي تركت للإنسان بعض الحرية أن يستمع لما يقوله النبي، وهو بعدها يقوم باختيار طريق الحق أو الضلال، فدور محمد كنذير لهم قد أكد في الآيات» .

إن قضية القضاء والقدر، أو الجبر والاختيار، وحرية الإرادة أو قهرها، وكون الإنسان مسيرا أو مخيرا، إن هذه المسألة ليست وليدة الآيات القرآنية، وليست ناشئة عن ظهور الإسلام، أي أنها مشكلة قديمة ظهرت في الفلسفات الإلهية قبل الإسلام، وهي في الديانات السماوية كاليهودية والنصرانية، بل نجد لها أثرا في الديانات الشرقية القديمة.

وعلى هذا فليس القرآن سبب تعقيد هذه القضية، بل على العكس من ذلك سنجد ما جاء به القرآن والسنّة كان أقرب لحل هذه القضية المعقدة مما ذكر من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت