فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 275

أولا: موضوعات القرآن:

إن القرآن كتاب سماوي جاء يؤكد أنه كتاب الإسلام الذي أنزل على قلب رسول الإسلام: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعََالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى ََ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} (194) [الشعراء: 194192] ، كما جاء يؤكد أن فيه الهداية للطريق الأقوم:

{إِنَّ هََذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] ، وهو محفوظ من كل شائبة تغير: {إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ} [الحجر: 9] ، وأخيرا لا آخرا بيّن فيه أنه مشتمل على كل المبادئ العامة والشئون التي لا بد منها لهذا الإنسان: {مََا فَرَّطْنََا فِي الْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] .

ونتيجة لهذه المقدمات يمكننا أن نستنتج بطمأنينة أن موضوعات القرآن هي الموضوعات التربوية التي لا يستغني عنها الإنسان:

1 -لجسمه وروحه وفكره.

2 -في المحيط الفردي والأسرة والمجتمع والدولة والعالم أي: القضايا الفردية والأسرية والاجتماعية والدولية.

3 -لشئون الدنيا والآخرة.

وإذن فموضوعات القرآن العامة التي تنتظم فكر الإنسان وسلوكه لا بدّ من أن تنتظم العقائد والعبادات والتشريع والأخلاق وما يتصل بذلك من حقائق الكون وسنن الاجتماع وقضايا التاريخ.

أما إذا أريد لهذه الموضوعات أن تصنف تصنيفا خاصا فذلك أمر لا استحالة فيه ولا صعوبة، وهناك دراسات موضوعية كثيرة عرفت في العصر الحديث باسم التفسير الموضوعي للقرآن، وهو أن يؤخذ كل موضوع على حدة، فيؤخذ موضوع العقائد مثلا: الإلهيات، الرسالة، النبوة، السمعيات، وكل من هذه الموضوعات الرئيسة يشتمل على أمور كثيرة متعددة، ويؤخذ

موضوع الأحكام، وسنجد فيه كذلك أمورا كثيرة. وهكذا تدرس القصة والأرض والسماء والحيوان والبحار والكواكب، وهكذا تؤخذ قضايا الإنسان والأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت