فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 275

ونزوات النفس، ونزغات الشيطان، وهيمنة المادة، فالهدف من هذه الأمثلة حث للإنسان أن يرجع إلى فطرته السليمة حتى يستقيم في مسلكه، ويرشد في فكره، ويسمو في روحه.

ولا شك أن العقل السليم يمكن أن يهدي الإنسان في هذا المضمار، إلا أن هداية الدين تظل هي الهداية المثلى، والأكثر كمالا، والأقوم نهجا. هذا ما يقصده القرآن من هذه الأمثلة، فليست قصة من القصص كما قلت من قبل، بل هي من الأمثلة التي ليست في بعض القرآن دون بعضه الآخر.

القضية العاشرة: تعدد النزول:

قول الموسوعة: «ثم إن هنالك آيات أوحي بها سابقا ثم تعاد كما هي مع إضافة قليلة في التوضيح والبيان» .

لقد تحدثنا عن هذا عند حديثنا عن التكرار، وبيّنا هناك أن ما يتوهم بأنه تكرار في كتاب الله، حينما ننعم النظر فيه، فإننا نجده ليس كذلك، وتعدد النزول على الرغم من أن بعض العلماء لا يرى به بأسا، إلا أن الذي يبدو لنا بعد نظر ثاقب أن ليس الأمر كذلك، فليس هناك داع لأن تنزل الآية أكثر من مرة واحدة، والروايات التي اعتمد عليها أولئك العلماء يمكن أن تناقش.

ولكن الذي تعنيه الموسوعة هنا، هو أن هناك آيات تعدد نزولها، مع ما بينها من تشابه، ولقد أثبتنا في بحث التكرار أن كل آية أو جملة، أو قصة يبدو لأول وهلة أن بينها وبين ما يشابهها شبهة تكرار، أمر غير مقبول بعد إجالة الفكر، ولعل أقوى سند للقائلين بالتكرار هو ما يجدونه في بعض القصص القرآني.

ونحن بالطبع لا تسمح لنا طبيعة هذا البحث أن نفصّل في هذه القضية تفصيلا، إلا أننا ننقل هنا كلمة لأحد العلماء الذين يشهد لهم بسعة المعرفة،

وطول الباع، وتنوع الثقافة، ذلكم هو الأستاذ الشيخ محمد الخضر حسين، شيخ جامع الأزهر الأسبق حيث يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت