الر كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النََّاسَ مِنَ الظُّلُمََاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى ََ صِرََاطِ
الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [إبراهيم: 1] ، وهذا لا ينافي كون هذه الحروف أسماء للسور، وهو الرأي السابق. وهذا الرأي هو الذي ارتضاه المحققون من العلماء، فليست القضية إذن قضية شرح غير مرض، أو قضية أهمية سحرية.
وعلى كل حال، فإن القول في هذه الحروف اتسع فيه كثير من الناس، وسلكوا فيه مسالك قد تكون غير مأمونة، حينما أخذوا منه بعض الحسابات التي تعرف بحساب (الجمّل) ، ولا نود أن ننقل هذه الأقوال ونردها، فليس هذا غرضنا في هذه المباحث. ونرشد إلى ما جاء في تفسيري الزمخشري والرازي من الأقدمين، و «المنار» و «الجواهر» من تفاسير المحدثين.
قول الموسوعة: «إن جمل القرآن تسمى آيات، جمع آية، وهذه تختلف في طولها، إن أقصر الآيات نزلت في السور الأولى حيث إن أسلوب الوحي المحمدي جاء نثرا مقفى أو ما يسميه العرب بالسجع، وقد استعمل هذا الأسلوب سابقا من قبل الكهنة ومن قبل المنجمين، فالسور الأولى تتصف آياتها بالقصر وبقوتها الشعرية وبتعبيرها الحيوي، أما السور الأخيرة فجاءت آياتها طويلة، مفصلة ومعقدة نثرية في مظهرها ولغتها، مما تسبب عنه اختلاف في ترقيم الآيات» .
نتحدث في هذه القضية عن:
1 -الأسلوب المكي والمدني.
2 -صلة هذا الأسلوب بأسلوب الكهان والمنجمين.
3 -الآيات طولا وقصرا.
فنقول وبالله التوفيق: