فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 275

متعددة تحدثت عن الألوهية أو الرسالة أو البعث، ولكن في الحقيقة كل سورة لها حديثها الخاص عن هذه الأمور من زاوية معينة.

خذ مثلا سورة النبأ، تحدثت عن أدلة البعث ففصلت بعض التفصيل: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهََادًا} (6) [الآيات: 166] ، على حين نرى سورة النازعات تجمل ما يفصل في سورة النبأ، ولكنها تفصل ما أجمل فيها، وهو الحديث عن صفات الناس التي تؤهلهم للجنة والنار: {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسََانُ مََا سَعى ََ} (35) [الآيات: 4135] .

وقضية التشابه في القرآن من القضايا التي تحتاج إلى تفصيل لأن هذا التشابه أو التكرار، كما يسميه بعضهم، قد يكون فيما يبدو لبعض الناس في القصة أو في بعض الموضوعات كآيات العقيدة، أو في بعض الألفاظ والجمل.

ولكن الذي يقف من هذه القضية موقف الدرس والتأمل يجد الأمر غير ما ظنه أولئك.

ولقد كتبت بحثا في دعوى التكرار في القرآن، ونشر في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية التي تصدر في الكويت، وكانت الخلاصة فيه أن التشابه في بعض القضايا القرآنية لا يعني أن أحد القولين المتشابهين يسدّ عن غيره، وما أشبهه بتشابه أصابع اليد، أو ببعض الأجهزة والأعصاب التي خلقها الله تعالى في جسم الإنسان والتي لا يغني أحدها عن غيره. وتتمة الموضوع في البحث المشار إليه، وقد طبع مستقلا.

القضية السابعة: قصة يوسف عليه السلام:

جاء في دائرة المعارف: «إن أطول هذه السور التي تتحدث عن موضوع واحد هي السورة (12) والتي تسرد قصة يوسف، وهي تضيف إلى المعلومات التي وردت في الكتب الدينية تفصيلات خرافية معظمها جاءت من مصادر يهودية» .

أحبّ أن أؤكد هنا أمرين اثنين أشرت لهما من قبل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت