فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 275

الفصل الثالث محتويات القرآن ما جاء في الموسوعة وردّه في اثنتي عشرة قضية

جاء في الموسوعة: «يصعب جدا تصنيف محتويات القرآن، حيث إنه إذا صنفت محتوياته حسب الفترة الزمنية فإن هذا يؤدي إلى تناقض، حيث إن الموضوع المعالج لبعض المواد يختلف باختلاف الفترة الزمنية.

إن السور الأولى للقرآن تركز على أن الله هو خالق هذا الكون، وأن نعمه على الجنس البشري يستحق منهم الثناء والحمد عليها، وأن الله يجازي أو يعاقب الناس على حسب موقفهم نحوه، كما أن هنالك وصفا لحساب الناس، حيث بعضهم ينال نعيم الجنة وآخرون يعذبون في نار جهنم، ومن الغريب والعجيب حقا أنه ليس هنالك إشارة إلى وحدانية الخالق في الفصول الأولى من القرآن.

وهنالك مصدر يقول إن محمدا اعترف بالسلطة النسبية لثلاثة آلهة هم اللات ومناة والعزى، ولكنه عاد وألغى ذلك في وقت لاحق. كما أن هنالك بعض الإشارات إلى تغيير الطقوس الدينية للصلاة.

إلا أن السور التي جاءت مؤخرا تؤكد على مبدأ وحدانية الخالق، كما أنها تسفه الآلهة والأصنام التي يعبدها العرب، والإشارة في هذه السور إلى يوم البعث والجنة والنار أقل ذكرا وأقصر في التعبير عنها، كما أن هنالك تنديدا لعبدة الأصنام وللجاحدين والكافرين برسالة محمد، كما أن هنالك إشارة في هذه السور إلى الأنبياء الذين أنذروا شعوبهم وقوبلوا بالاستنكار فحلّت بهم المصائب العنيفة عقابا لهم. إنّ فشل الأنبياء في إقناع شعوبهم يعكس أيضا

تجربة محمد وفشله في تبليغ دعوته. إن محمدا ما هو إلا حلقة في سلسلة من رسل جاءت قبله لتنذر شعوبها عن يوم الحساب، فجاء هو كآخر حلقة في هذه السلسلة، كما جاء «ماني» في القرن الثالث بعد الميلاد كمصلح إيراني جاء كآخر حلقة في سلسلة من الأنبياء من قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت