فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 275

غيرهم، بل موقف البرهنة وإقامة الحجج على فصاحة هذا القرآن، فهذه الكلمات بعد أن هذبها العرب أولا، إن كانت غير عربية، أضفى عليها القرآن روعة جمال وهيبة جلال، وانتزع منها وأزال عنها أي مظهر من مظاهر العجمة.

ولقد كنا نود أن لا يصل الأمر إلى هذا الحدّ الذي يراد فيه للحقيقة أن تنطمس ببهرج الادعاء وغبار التهم ونخالة الشائعات، {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ}

[الزمر: 28] ، وكل ما عدا ذلك فهو شطط ولجج.

ولقد كان العرب الذين نزل فيهم أولى الناس أن يثيروا مثل هذه الشبهات، ولكنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك. ولقد قال القرآن نفسه {وَلَوْ جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقََالُوا لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [فصلت: 44] .

إن هذه القضية لا يوجد لها أثر ما في نفوس المسلمين والمنصفين من غيرهم كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت