فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 275

القضية الثانية: ترتيب السور القرآنية:

قول الموسوعة: «كما أن القرآن قسم إلى 114 فصلا، كل فصل أطلق عليه سورة، حيث تتفاوت هذه السور في طولها، وباستثناء السورة الأولى وهي ما تسمى بالفاتحة التي تعد أدعية قصيرة فإن السورة نظمت حسب طولها وقصرها، بحيث أن السورة رقم (2) هي أطول السور وأن آخر ثلاث سور هي أقصرها، وبما أن أطول السور نزلت في النصف الثاني لرسالة محمد فقد رتبت بحيث جاءت الأولى في الكتاب، والسور التي أنزلت في بداية رسالته جاءت في الجزء الأخير من الكتاب» . اهـ.

إن ترتيب السور في كتاب الله تعالى ليس ناشئا عن الطول والقصر، باستثناء السورة الأولى كما تدعي دائرة المعارف، وهي سورة فاتحة الكتاب التي تعدّ أدعية كما يقولون.

ونحب أن نقول:

اولا: فاتحة الكتاب ليست ادعية فحسب

أولا: إن فاتحة الكتاب لا تعد أدعية فحسب، والمتأمل للسورة الكريمة لا يجدها كما قالوا، ففيها ذكر الله والثناء عليه بما هو أهله، فهو يستحق الحمد لأنه رب العالمين أي: المربي لهذه الكائنات جميعا، جمادها وحيوانها، علويها وسفليها، أرضيها وسماويها، وذلك بما يفيض عليها من رحمته، وكما له الشأن في هذه الحياة فهو المتصرف كذلك في يوم الدين، يوم الجزاء الأخروي، لذا فإن أحدا غيره لا يستحق أن يعبد، وأن أحدا غيره سبحانه لا يستحق أن يستعان به: {الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ (2) الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ (3) مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَإِيََّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 52] . إلى غير ما هنالك من أسرار وأحكام وقيم يمكن أن تؤخذ من ألفاظ الآيات، أو من ضم بعضها إلى بعض، وبعد هذه المعاني جميعا يأتي دور الدعاء: {اهْدِنَا الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرََاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضََّالِّينَ} [الفاتحة: 76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت