فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 275

الفصل الخامس أصول القرآن طبقا للمسلمين ما جاء في الموسوعة وردّه في قضيّتين

جاء في الموسوعة: «إن المسلمين يعتقدون أن القرآن نزل على محمد منجما في مدة تزيد على عشرين عاما، وفي كل مرة كان ينزل الوحي على محمد كان يقال بأنه يصاب بغيبوبة أو نشوة، وخلالها ينزل عليه جبريل الملك لتبليغه بالوحي، وعند ما كان محمد يعود إلى وعيه ويصحو كان يتلو كلمات الوحي، إلى الأشخاص الموجودين حوله. وهناك آيات كثيرة وأحاديث حول مناسبات نزول سورة أو جزء منها لذا فنزول القرآن له علاقة وثيقة مع الأحداث التي حدثت في حياة النبي.

كما أن الطبعة العثمانية من القرآن قسمت سور القرآن إلى مكية ومدنية بالنسبة لنزولها في مكة أو المدينة، ومن الواضح أن هنالك العديد من الذين حفظوا ما أنزل على النبي في صدورهم، وبالإضافة إلى أن الرسول أمر بكتابة القرآن على الورق والحجارة وعسف النخيل وقطع من الجلد، كما أنه يعتقد أن الرسول قد أشار لأتباعه المكان الذي يجب أن توضع فيه هذه الآيات في كل سورة. وبعد موت الرسول وخصوصا بعد معركة اليمامة التي استشهد فيها كثير من حفظة القرآن مما أثار المخاوف من أن هذا القرآن سيختفي إن لم يجمع لذا فقد تقرر جمعه من صدور الحفاظ (الذاكرة) ، ومن جميع المصادر التي سجل فيها، لذا فقد قام الصحابي زيد بن ثابت بهذه المهمة حيث جمع ما جمع من القرآن وسجله على صحائف وسلمه إلى الخليفة عمر وبعد موت عمر تسلمت

المهمة ابنته حفصة، ويبدو أن نسخا من القرآن قد كتبت بعد هذه الفترة، وظهرت طبعات مختلفة في مختلف أقطاب الإمبراطورية الإسلامية، إلا أن عثمان خشي من القراءات المتعددة فعهد إلى زيد بن ثابت وبعض الرجال المتعلمين ليقوم بعملية التمحيص، باستعمال صحائف حفصة ومقارنتها بما هو مكتوب أو محفوظ في الصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت