فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 275

وفي العهد المدني تمر به عليه وآله الصلاة والسلام أحداث متعددة، يموت ابنه إبراهيم عليه السلام، وهو الابن الوحيد له، ولو أن القرآن كتاب شخصي للرسول فيه شيء من التصرف، لتحدث القرآن عن هذه القضية مواسيا الرسول الكريم. وها هو يتزوج السيدة عائشة في المدينة وغيرها، ولكن القرآن الكريم لا يذكر شيئا من ذلك. لقد ذكر زواجه من السيدة زينب رضي الله عنها

مثلا، ولكنّ ذكره لهذه الحادثة كان له صلة بالتشريع، وكان ذكرها ماسّا للجماعة المسلمة.

ومن أراد التوسع في هذا فكتب السيرة ممتلئة بالأحداث الكثيرة، وقد تكون ذات أهميّة للرسول صلّى الله عليه وسلّم، وليست فقط تتعلق بالأفراح والأحزان، ومع ذلك سكت عنها القرآن.

ونستنتج من ذلك كله أن ما حدثنا القرآن عنه من أحداث ذات صلة بالرسول الكريم عليه وآله الصلاة والسلام، كان من ذلك النوع الذي له أهمية في القضايا العامّة، ويبنى عليه حكم يتصل بالمسلمين، سواء أكان ذلك في محيطهم الخاص بهم أم كان بينهم وبين غيرهم من الجماعات المتعددة، وتلك يعلم الله من أعظم الحجج على ربانية هذا الكتاب الخالد.

الفصل الخامس أصول القرآن طبقا للمسلمين ما جاء في الموسوعة وردّه في قضيّتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت