فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 275

وعلى كل حال فاختلافهم في خلق القرآن لا يؤثر من قريب أو بعيد، ولا يتصل اتصالا مباشرا أو غير مباشر، ولا يغير كثيرا أو قليلا من قدسية القرآن وإعجازه وسمو تشريعاته عند أحد من المسلمين معتزليا كان أم غير معتزلي، برهان ذلك:

أنّ الإمام الزمخشري رحمه الله وتفسيره «الكشاف» الذي تقول الموسوعة بأنه بدأه ب: «الحمد والشكر لله الذي خلق القرآن» وليست هذه العبارة بهذا النص فالمسلمون يجلّون هذا الإمام المعتزلي ويرجعون إلى «كشافه» ، وقد أخذ كثير من المفسرين عنه وخالفوه في قضايا الاعتزال، ولكن هذا لم يقلل من شأنه، ولم يغير من شأوه حتى يومنا هذا.

القضية الثالثة: عناصر التفسير:

جاء في الموسوعة: «لذا فقد ظهر علم التفسير للقرآن حيث استعملت مصادر متعددة لتوضيح آيات القرآن، كما أخذ بالاعتبار المناسبة التي نزلت بها الآية وحديث الرسول عن توضيح الآيات، وأي تفسير لا يسنده حديث الرسول رفض رفضا باتا، كما أن علم قواعد اللغة العربية ألقى كثيرا من الضوء على علم التفسير.

كما استعمل أيضا الشعر العربي لتوضيح التركيب والقواعد لمعنى الآيات.

إن فهم القرآن لتطبيقه على الحياة الواقعة نمت جنبا إلى جنب مع تطور قواعد اللغة العربية، لذا فقد ظهرت مؤلفات في علم التفسير منها «تفسير الطبري» ما بين (923839) الذي كان كتابه دائرة معارف فخمة في علم تفسير القرآن، لخص كل ما ظهر في هذا المجال كما جاء كتاب «الكشاف» للزمخشري (11431075) الذي طبقت شهرته الآفاق بالرغم من أن مؤلفه كان من المعتزلة، وافتتح كتابه بكلمة: (الحمد والشكر لله الذي خلق القرآن) ثم، تفسير البيضاوي الذي يعدّ تلخيصا للكشاف».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت