فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 275

مصادر القرآن وجمعه:

أوفقا للدين الإسلامي:

أوحي القرآن وفقا للدين الإسلامي على محمّد منجّما على فترة امتدّت أكثر من 20سنة، ففي مثل هذه المناسبات كان محمّد، حسب قولهم، في حالة نشوة أو غيبة عن الذات، وخلالها كان الملك جبرائيل يأتي إليه بالوحي، ولدى عودته لوعيه المعهود كان يتلو كلمات الوحي على من كان حاضرا من الناس، وتوجد عدة أحاديث عن أسباب نزول سورة بعينها أو جزء من سورة، وهكذا فإنّ نزول القرآن مرتبط بالأحداث المحيطة بحياة النبيّ، وحتى المصحف (النسخة) المقبول من القرآن نفسه يصنّف السور إلى مكية ومدنية.

وبالطبع فإنّ كثيرا من النّاس حفظوا كلمات الوحي عن ظهر غيب، ولكن توجد روايات مفادها أنّ محمّد قد عهد إلى غيره بكتابة ما أوحي إليه مباشرة على قطع من الورق والحجارة وجريد النّخل وعظام الكتف والأضلاع وقطع الجلد، أيّ على أيّ مادة للكتابة كانت متوفرة آنذاك، كما يعتقد المسلمون أنّ النبيّ قد أشار لكتّابه بالمكان الذي يجب أن يوضع فيه كلّ مقطع.

وبعد وفاة النبي، وخاصة بعد معركة اليمامة (633م) التي توفي فيها عدد كبير من حفّاظ القرآن، خشي المسلمون من اندثار العلم بالقرآن، وتجنبا لمثل هذه العاقبة قرروا جمع كلمات الوحي من كلّ المصادر المكتوبة ومن «صدور الرجال» كما تذهب إلى ذلك الرواية الإسلامية، ويقال أن زيد بن ثابت أحد أصحاب النبيّ قد نسخ على الورق كلّ ما تسنّى له إيجاده وسلّمه إلى الخليفة عمر، وبعد وفاة عمر بقيت النسخة عند ابنته حفصة، ويبدو أنّ نسخا من القرآن قد كتبت في مرحلة لاحقة واستعملت روايات مختلفة للقرآن في مناطق مختلفة من الإمبراطورية الإسلامية، واجتنابا منه لأيّ قراءة غير صحيحة للقرآن قام الخليفة عثمان (656644م) بتكليف زيد بن ثابت وبعض العلماء الآخرين

بمراجعة القرآن مستعينين بذلك بورقات حفصة ومقابلته على أيّ مواد متوفرة مع استشارة أولئك الذين كانوا يحفظون القرآن عن ظهر غيب، وفي حالة الشك حول نطق أيّ كلمة فقد تمّ الاتفاق على تفضيل لهجة قريش، وهي قبيلة النبيّ، وهكذا تمّ إقامة نصّ موثوق به للقرآن (وهو ما يعرف بالمصحف العثماني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت