فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 275

1 -جاء في «البحر المحيط» عند قوله تعالى: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النََّاسِ عَلى ََ مُكْثٍ} [الإسراء:

106]، اتفق القراء على ضم الميم في كلمة مكث مع أنه يجوز لغة فتحها.

2 -قوله تعالى: {إِنَّمََا صَنَعُوا كَيْدُ سََاحِرٍ} [طه: 69] برفع كيد، قال الفرّاء: ولو قرأ قارئ (كيد) بالنصب لكان صوابا إذا جعلت إنّ وما حرفا واحدا، ولكن لم يقرأ به واحد من القراء العشرة، ولا من الأربعة الذين فوق العشرة.

بيان ذلك أن الآية جاءت هكذا إنما صنعوا كيد ساحر برفع كيد، وعلى هذه القراءة تكون (ما) بمعنى الذي، وهي اسم إن في محل نصب، وكيد خبرها، والمعنى: أن الذي صنعوه كيد ساحر، ويجوز من حيث اللغة أن تكون (إنما) أداة حصر و (صنعوا) فعل ماض (والواو) فاعل، و (كيد) مفعول به، والمعنى ما صنعوا إلا كيد ساحر، ولكن القراءة التي صحت هي القراءة الأولى، فلا يجوز أن يعدل عنها.

3 -ثبت عن أبي عمرو بن العلاء البصري، وهو من القراء السبعة أنه أدغم الراء باللام في قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} مع أن مثل هذا ليس من مذهب البصريين، ولكن فعل أبي عمرو ليس خاضعا لمذهب نحوي، إنما هي ناتجة عن قراءة تلقّاها مشافهة.

4 -قال الكسائي وهو من أئمة النحو الكوفيين في معنى قوله: {وَيْكَأَنَّهُ لََا يُفْلِحُ الْكََافِرُونَ} [القصص: 82] أصل التركيب ويلك أنه لا يفلح الكافرون فحذفت اللام تخفيفا، فويلك كلمة على حدة، وأنه كلمة أخرى، وعلى هذا المذهب ينبغي أن يقف الكسائي على الكاف في قوله «ويك» لأن هذا هو مذهبه اللغوي، ولكن قراءته ليست كذلك، بل هو يقف على الياء ويبدأ (كأنه لا يفلح الكافرون) . قال الزركشي في «البرهان» معلقا على هذه المسألة: «وأما الوقوف فأبو عمرو ويعقوب يقفان على الكاف على موافقة مذهب الكوفيين، والكسائي يقف على الياء وهو مذهب البصريين وهذا

يدل على أنهم لم يأخذوا قراءتهم من نحوهم، وإنما أخذوها نقلا، وإن خالف مذهبهم في النحو» (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت