متشابهة في لغات متعددة، ومن يدري أي الوضعين كان أسبق من الآخر كما مر فيما نقلناه عن الأستاذ العقاد.
أما كلمة (آمن) ، وما ادعي من أنها عبرية أو آرامية، فإذا رجعنا إلى أصلها اللغوي ومشتقاتها من الأمن والأمانة والإيمان فإننا ندرك أنها عربية لا تشوبها شائبة فإذا أخذنا ما يشبه هذه المادة كالأمر والأمل وهو التثبت، وجدنا أن الأصول الثلاثية لمادة الهمزة والميم أصول بينها وشائج قربى، وصلة نسب، أما مادة (صلاة) فالأمر فيها أوضح من سابقتيها. قال الزمخشري:
«والصلاة: فعلة من صلى، كالزكاة من زكى، وكتابتها بالواو على لفظ المفخم وحقيقة صلى: حرّك الصلوين والصلا وسط الظهر من الإنسان لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده. ونظيره كفر اليهودي إذا طأطأ رأسه وانحنى عند تعظيم صاحبه، لأنه ينثني على الكاذتين وهو ما نشأ من اللحم في أعالي الفخذ وهما الكافرتان، وقيل للداعي: مصلّ تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد» [1] .
وقد أطلت في هذه المسألة حتى لا يبقى أدنى ريب لمرتاب، ولكي يقاس على هذه الكلمات غيرها بالمنهج الذي اتبعناه وسلكناه.
(1) «الكشاف» (1: 40) .