وهذه الدراسة التي نقدمها للناس على اختلاف ثقافاتهم ومذاهبهم تتصل بإحدى هذه الموسوعات وأكثرها شهرة، وهي الموسوعة البريطانية) (
ولقد دهشت كثيرا حينما اطلعت على بعض القضايا القرآنية في الموسوعة، ودفعني حب الحق والدفاع عنه أن أدرس عن كثب ما جاء تحت مادة (قرآن) ، ورأيت بعد دراسة هادئة أن هناك قضايا كثيرة بحاجة إلى مناقشة، ونرجو أن يجد القراء في هذه الدراسة ما يتفق مع المنهج العلمي والموضوعية القائمة على أسس متينة من دقة البحث وتجنب العصبية وإبعاد الهوى.
جاءت مادة (قرآن) في الموسوعة البريطانية في الجزء الخامس عشر، صفحة 345341، ومن حق القارئ أن يتساءل: أكانت هذه الصفحات الأربع بحاجة إلى مثل هذا الكتاب في مساحته وحجمه؟ وهو تساؤل وجيه، ذلك أنه ما كان يدور بخلدي أن تكون مناقشة هذه الصفحات القليلة تستحق أكثر من بحث صغير، ولكن حينما بدأت بمناقشة هذه المادة وجدت أن كل جملة يمكن أن تشكل قضية ذات خطر وأهمية، وسيجد القارئ مصداقية ذلك كله.
ولقد جعلت الموسوعة عناوين جانبية، وهذه العناوين هي:
1 -تعريف القرآن.
2 -شكل القرآن ومضمونه.
3 -محتوياته.
4 -مصير الإنسان.
5 -أصول القرآن طبقا للمسلمين.
6 -أصوله في رأي المستشرقين.
7 -التفسير.
8 -التراجم.
وكانت خطتنا في هذا الكتاب أن نجعل كل عنوان من هذه العناوين فصلا مستقلا، ونقسم كل فصل إلى قضايا وجزئيات نتحدث عن كل قضية على حدة، ولقد حاولت الإيجاز ما استطعت، وسيجد القارئ في هذه الدراسة متعة علمية
وفكرية، لأنه ينتقل فيها من موضوع إلى موضوع، وكلها موضوعات ذات قيمة وشأن. وإن نظرة إلى موضوعات الكتاب في فهرسته كفيلة أن تطلع القارئ على هذه الحقيقة. وقد التزمت المنهجية الهادئة رغم ما في الموضوع من إثارات. ولا أود أن أطيل في هذه المقدمة، ولكني أدع للقارئ الحكم.