فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 225

ومما يؤيد أن القوامة حق للرجل، وخصيصة من خصائصه ما يلي (1) :

أ _ أنه جعل أصلها، وجعلت المرأة فرعه: قال _ تعالى _: [وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا] (النساء: 1) .

ب _أنها خلقت من ضلعه العوجاء: كما جاء في قوله _ عليه الصلاة والسلام _: =استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خُلقَتْ من ضِلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج؛ استوصوا بالنساء خيرًا+ (2) .

جـ _ أن المرأة ناقصة عقل ودين: كما قال النبي": =ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم منكن+."

قالت امرأة: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟.

قال: =أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين+ (3) .

فلا يمكن _ والحالة هذه _ أن تستقل بالتصرف والتدبير.

د _ نقص قوتها: فلا تقاتل، ولا يسهم لها.

هـ _ ما يعتريها من العوارض الطبيعية: من حمل، وولادة، وحيض، ونفاس، فيشغلها عن مهمة القوامة الشاقة.

فالقوامة _إذًا_ حق للرجل، ولكن لا يفهم من القوامة أنها تعني التسلط، والقهر، والعسف، والجبروت.

وإنما هي تكليف، وتذمم، ورعاية، ورحمة.

كما لا يفهم من نقصان عقل المرأة أنها لا تستشار، ولا تعقل.

وإنما المقصود ألا تترفع على الرجل، وإلا فقد يكون من النساء من هي أعقل من بعض الرجال، ولكن تبقى القاعدة والأصل ألا وهي أن القوامة بيد الرجل.

بل إن المرأة العاقلة لا تفضل من الرجال إلا من كان قائمًا بالقوامة عليها.

(1) انظر أحكام القرآن لابن العربي 1/ 253، وأضواء البيان للشنقيطي 3/ 415_423.

(2) رواه البخاري (3331) ، ومسلم (1468) .

(3) رواه مسلم (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت