قال الشيخ محمد رشيد رضا ×: =ومن استقرأ طباع النساء السليمات الفطرة من جنايات سوء التربية، وفساد النظام _ يرى أن الثابت في غرائزهن أن خير الأزواج، وأولاهم بالاختيار من كان قادرًا على الكسب وحماية النسل وصيانته، وما يتوقف عليه تربيته إلى أن يبلغ أشده.
وقد ألقت غير واحدة من الصحف الإفرنجية ولا سيما الإنجليزية أسئلة على النساء فيمن يفَضّلن من الأزواج، وصفات الرجال؟ فجاءت أكثر أجوبتهن على ما ذكرنا+ (1) .
ثم إن ضعف المرأة الخِلْقيَّ لا يعد من مساوئها بل هو من أعظم محاسنها.
قال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ×: =ألا ترى أن الضعف الخِلْقي والعجز عن الإبانة في الخصام عيب ناقص في الرجال مع أنه يعد من جملة محاسن النساء التي تجذب إليها القلوب.
قال جرير:
إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يَصْرَعْنَ ذا اللبّ حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله أركانا
وقال ابن الدمينة:
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له ... ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
فلم يعتذر عذر البريء ولم تزل ... به سكتة حتى يقال مريب
فالأول تشبيب بهن بضعف أركانهن، والثاني بعجزهن عن الإبانة في الخصام كما قال _ تعالى _: [وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ] (الزخرف: 18) .
ولهذا التباين في الكمال والقوة بين النوعين صح عن النبي"اللعن على من تشبه منهما بالآخر+ (2) ."
وقال×بعد أن ذكر الأدلة على فضيلة الذكر على الأنثى: =فإذا عرفت من هذه أن الأنوثة نقص خِلْقي، وضعف طبيعي _ فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته، القوي بطبيعته؛ ليجلب له ما لا يقدر على جلبه من النفع، ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر+ (3) .
(1) نداء للجنس اللطيف ص 36.
(2) أضواء البيان 3/ 421.
(3) أضواء البيان 3/ 420.