فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 225

وقد قال النووي: المراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه؛ لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت.

قال: وإنما المراد الأخ، وابن الأخ، والعم، وابن العم، وابن الأخت ونحوهم مما يحل لهم تزويجه لو لم تكن متزوجة+ (1) .

وقال ابن حجر ×: =قوله: =الحمو الموت+ قيل: المراد أن الخلوة بالحمو تؤدي إلى هلاك الدين إن وقعت المعصية، أو إلى الموت إن وقعت المعصية ووجب الرجم، أو إلى هلك المرأة بفراق زوجها إذا حملته الغيرة على تطليقها، وأشار إلى ذلك كله القرطبي.

وقال الطبري: المعنى أن خلوة الرجل بامرأة أخيه أو ابن أخيه تنزل منزلة الموت.

والعرب تصف الشيء المكروه بالموت.

قال ابن الأعرابي: هي كلمة تقولها العرب مثلًا كما تقول: الأسد الموت، أي لقاؤه فيه الموت، والمعنى: احذروه كما تحذرون الموت.

قال صاحب مجمع الغرائب: يحتمل أن يكون المراد أن المرأة إذا خلت فهي محل الآفة، ولا يؤمن عليها أحد؛ فليكن حموها الموت، أي لا يجوز لأحد أن يخلو بها إلا الموت كما قيل: نعم الصهر القبر.

وهذا لائق بكمال الغيرة والحمية+ (2) .

وقال ابن حجر: =قال النووي: إنما المراد أن الخلوة بقريب الزوج أكثر من الخلوة بغيرة، والشر يتوقع منه أكثر من غيرة، والفتنه به أمكن؛ لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة بها من غير نكير بخلاف الأجنبي.

وقال عياض: معناه أن الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين، فجعله كهلاك الموت، وأورد الكلام مورد التغليظ.

وقال القرطبي في المفهم: المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة، أي فهو محرم معلوم التحريم.

(1) فتح الباري 9/ 243.

(2) فتح الباري 9/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت