د_ بقاء النسل، والمحافظة على النوع الإنساني: فإذا نظرت إلى أن حكمة الله قد اقتضت بقاء النسل لإقامة الشرائع، وعمران الكون، وإصلاح الأرض، وان النسل الصالح لا يبقى غلا بالزواج_ رأيت كيف كان الزواج وسيلة إلى تحقيق أمور عظيمة أحب اله أن تكون، وحبب الناس للقيام عليها.
هـ _ كفاية المرأة: فإذا نظرت إلى النساء وما فطرن عليه من الضعف وقلة إطاقة الأعمال الشاقة_ شَهِدْتَ فيهن العجز عن أن يهيئن لأنفسهن مرافق الحياة، ويعشن في شيء من الراحة.
والزواج يصل ضعفهن بقوة، ويسوق إليهن جانبًا كبيرًا من الهناءة.
ولو قصد الرجل بالزواج كفاية المرأة ما يعنيها من مطالب الحياة_ لَقَصَدَ لِعَمل يكسبه شكورًا، وتزداد به صحيفة حياته نورًا.
و_ حصول السكن والمودة والرحمة: أوليس الزواج يكسب الرجل رفيقة تخلص له ودها، وتشمل منزله برعايتها؟
ومثل هذه الرفيقة التي تحمل حبه الطاهر، وتعمل لتدبير منزله من غير مِنَّةٍ ولا تباطؤ_ لا تتمثل إلا فيمن تربطه بها صلة الزواج.
قال_تعالى_: [ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون] (الروم:21) .
ز_ حصول القرابة والمودة بين الناس: فليس الزواج يكسب صلة مقصورة على الزوجين فحسب، بل تمتد هذه الصلة من الزوجين لأسرتيهما، فتكون حلقة واسعة في سلسلة اتحاد الأمة.
وللصلات الخاصة كالقرابة والصهر أثر في التناصر كبير.
ح_ حصول نعمة الولد: فالزواج يكسب الزوج ولدًا إن يُحْسِنْ تربيته كان له قرة عين في حياته، وذِكْرًا طيبًا بعد وفاته.
ومن ذا ينكر أن الولد الصالح المهذب من أجل النعم في هذه الحياة وبعد الممات؟ ففي الحياة تُشبع عاطفة الأبوة والأمومة، ويأنس الوالد لما يرى من صلاح ولده، ولما يناله من نفعه وإعانته، وبعد الممات يسعد بدعاء ولده الصالح، ويناله الأجر لما قام به من حسن التربية.