فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 343

(( (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35 ) )) [1]

ومن ثم تعلمون أن الله قد فرض عليكم العُشر من الذهب أو ما يعادله من الفضة فمن أخرج منها العشر حق الله فكأنما أنفقها جميعًا في سبيل الله كون العُشر يكتبه الله بعشر أمثاله

تصديقًا لقول الله تعالى (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [2]

فلو أن لدى أحدكم مائة جرام من الذهب وحتى يعلم كم قدر العشر فيها في الحساب فيفعل ما يلي: 100÷10= 10 فذلك هو العُشر لمائة جرام من الذهب فإذا أخرج العشرة الجرام حق الله منها لينفقها في سبيل الله فسوف يكتب الله له وكأنه أنفق المائة جرام جميعًا وذلك لأن العشرة الجرام سوف تُكتب بعشر أمثالها

تصديقًا لقول الله تعالى (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُأَمْثَالِهَا)

وذلك هو نصيب الله في مالكم المُكتسب المفروض

وأما كنوز الغنيمة أو الغنائم فحق الله فيها ضعف العُشر:

تصديقًا لقول الله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(41 ) ) [3]

ولكن زكاة الغنيمة التي رزقكم الله إياها غنيمة من لدنه يختلف حق الله المفروض فيها عن حقه في الأموال المُكتسبة كونكم ستجدوا أن الزكاة من الغنيمة هي ضعف الزكاة من الأموال المكتسبة

تصديقًا لقول الله تعالى في الاية السابقة (((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ) ))

فإذا غنم أحدكم كنز مائة جرام من الذهب فحق الله فيها عشرون جرام

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ) ))

وحتى تعلمون كم خُمس المائة الجرام من الذهب فجزئوا المائة جرام إلى خمسة أخماس أو تقوموا بما يلي (( 100÷5= 20 جرام فذلك هو الخُمس وأما حق الله المفروض في أموالكم المُكتسبة فهو أقل من الخُمس وذلك لأن الله فرض عليكم العُشر لله في اموالكم المُكتسبة وحتى تعلمون كم عُشر المائة الجرام من الذهب أو ما يعادلها من الفضة فهو كما يلي(100÷10=10 جرام) فكيف تضلون عن آيات بينات محكمات هُن أم الكتاب

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ) ) [4]

فويل اذن للذين أعرضوا عن رُكن الزكاة فلا يتقبل الله منهم شهادتهم ولا صلاتهم ولا صومهم ولا حجهم ومن ثم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم

تصديقًا لقول الله تعالى (( (( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35 ) )) [5]

وليست الزكاة على المال الواحد في كُل مرة كما يقول على الله الذين لا يعلمون أن زكاة المائة الجرام يتم إخراجها في كل مرة من ذات المال نفسه إذًا فسينفد وأنتهى الأمر ولكن قال الله تعالى:

(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25 ) ) [6] ..

(1) التوبة:35:34

(2) الأنعام:160

(3) الأنفال:41

(4) البقرة:99

(5) التوبة:35:34

(6) المعارج:25:24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت