فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 343

أشهر ولكنهُ لا ينبغي أن يتبين لأهل العلم هل هو ذكر أم أُنثى إلا من بداية الشهر الرابع وبعد انتهاء الشهر الرابع يكتمل الجهازالتناسلي فيتبين الجنين ذكرا"أمام أهل العلم بلا شك أو ريب إذا كان ذكرًا و إن لم يتبين فهو أنثى، فإذا كان ذكرًا وقال الله وحمله وفصاله ثلاثون شهرا"وذلك من لحظة التبيان لعُلماء الطب بأنهُ ذكر وهو لا يزال في بطن أمه ولأن كلام الله في مُنتهى الدقة والصدق والآية تتكلم عن الذكر وأن حمله وفصاله ثلاثون شهرا"لذلك لم يذكر الثلاثة الأشهر الأولى وذلك لأن الآية تتكلم عن الجنين بعد أن تحدد جنسه ذكرا"كان أم أنثى، حيث أن الثلاثة الأشهر الأولى لا يتبين لأهل العلم هل هو ذكر أم أنثى، فقد يكون بعد ذلك أنثى عند دخول الشهر الرابع ولكن الآية تتكلم عن الذكر و حمله وفصاله ثلاثون شهرا"وذلك من لحظة بدء الخليقة للجهاز التناسلي دخول الشهر الرابع، فانظروا يا معشر عُلماء الطب هذا السر العلمي في القرآن كلام الرحمن الذي خلق الإنسان"

فقد قال تعالى (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم(6) الذي خلقك فسواك فعدلك (7) في أي صورة ما شاء ركبك (8 ) ) ) [1] .

وهنا نجيب من ذا الذي حكم على المراة التي توفي زوجها بالحبس في بيتها لمدة أربعة اشهر وعشرًا أو الحبس حتى تضع حملها فمن ذا الذي يقول على الله غير الحق فمن يجيره من عذاب الله وإنما يقصد الله الخروج النهائي من بيت زوجها لا قوة إلا بالله فأي ظلم هذا فهل حبسها بين اربعة حيطان يساعدها على ذهاب حُزنها بل قد يُسبب لها حالة نفسية فاتقوا الله يامن تقولون على الله مالا تعلمون

بل يقصد بالخروج النهائي ولكنها تذهب لبيت أهلها وترجع لبيت زوجها حتى إنقضاء الأجل المعلوم فإن تبين حملها فكذلك تستمر عدتها حتى تضع حملها بين بيت أهلها وزوجها وذويها من محارمها ... فمن حرم عليها اذا الخروج من بيت زوجها؟! بل هي حرة حتى ولو شاءت الخروج النهائي من بعد موت زوجها ولكنها سوف تسقط عنها الوصية العاجلة كون الله أمر زوجها أن يكتب لها وصية عاجلة تُسلم لها بعد موته مباشرة وإنما تلك مصارف لها تكفها لمدة اربعة اشهر وعشرًا حتى ياتي تقسيم التركة كونه ليس من الصحيح تقسيم التركة من بعد موت زوجها مباشرة ولكنها بحاجة للمصاريف لمدة العدة حتى تقسيم التركة بعد عدة اشهر من الموت ولا وجود لزوجها الذي كان متكفل بمصاريفها

ولذلك أمر الله زوجها أن يترك لها وصية مكتوبة مشهودة ليضمن لها مصاريفها من بعد موته حتى إنقضاء العدة ومجئ قدر تقسيم التركة ولكن الله لم ينهاها من الخروج

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) [2]

(1) الانفطار:8:6

(2) البقرة:242:240

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت