موسى عليه الصلاة والسلام يدعو فرعون لعبادة الله
فيعتقد فرعون أنه ساحر
ولنواصل قصة موسى وفرعون والسحرة وقال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون حين حكم عليه بادي الأمر بالجنون وتهدده وتوعده
فقال موسى كما ذكر الله تعالى (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ(30) قَالَ فَاتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34 ) ) [1] ..
فانظروا إلى نجاح المكر الشيطاني في صد الأمم عن اتباع الصراط المستقيم فهنا نجد فرعون حكم على موسى بادئ الأمر بالجنون حتى إذا جاءه موسى بسلطان مبين فعندها تغيرت نظرية فرعون تجاه موسى بأنه ليس مجنونا"فانظروا إلى قول فرعون (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ) ) ويقصد فرعون بأن موسى ليس إلا ساحرا"وسوف يأتيه بسحر مثله وهو مكر الشياطين الخبيث حتى لا تُصدق الأمم بمعجذات التصديق من الله لرسله الحق فلنتابع القصة بتدبر و تمعن في قول الله تعالى:
)) ) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَامُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَاتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37 ) ) )) ...
إذا"يا قوم لولا اختراع سحر التخييل الذي تعلِّمه الشياطين لبعض الناس، إذا"لصدقت الأمم رسل ربهم و لما كذبوا بآيات التصديق الحق وهداهم الله الصراط المستقيم، ولكن الشيطان أصدقهم ظنه وقعد لهم بالصراط المستقيم فصدهم عن السبيل باختراع سحر التخييل والذي ليس له أي حقيقة في الواقع الحقيقي
موسى والسحرة وحبالهم ...
*قال تعالى (قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى(57) فَلَنَاتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (64) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى
(1) الشعراء:34:30