أي أقرب للتقوى حتى لا تفقروا بسبب عدم العدل بين نساءكم ولن يحدث ذلك إلا إذا دعت عليه أمرئته المظلومه وأما إذا لم تدعو ا عليه ولم تعفوا عنه فسوف يلقى جزاءه من بعد موته ويوم القيامة يُرد إلى عذاب مُهين بسبب عدم العدل وعصى أمر ربه الذي حذره إذا خشي عدم العدل فواحدة تكفيه وبعض الذين لا يعلمون يأولون كلام الله كما يمليه عليهم الشيطان فيقول له لا تثريب عليك إن لم تعدل لأنك لن تستطيع
تصديقًا تعدل ألم يقول الله تعالى {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ} [1]
ثم يستمر الزوج في ظُلم زوجته الأخرى ويظن هذه فتوى من الله أنه لن يستطيع أن يعدل ولو حرص فاتقوا الله إنما يتكلم عن الحُب وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وهذا يعود إلى إسلوب الزوجة وفنها في الزواج وحكمتها البالغة فلا تؤذيه حين خلوتها به بل يجدها جنة راضية ودودة تُحسن المُعاملة والعناق وليست جماد وكذلك لا تُعكر مزاج زوجها قبل أن يجامعها إذا كان لها طلب منه أو غير ذلك فالحكيمة لا تكلم زوجها بطلب أو بشئ قد يعكر مزاجه إلا بعد أن تسليه وتريحه فتبسطه لأنه إذا غضب عزفت نفسه فلا يريد جماعها ولا مداعبتها فالحكيمة تؤجل أي شئ تريد أن تقوله لزوجها خصوصًا إذا كانت تخشى أن تُعكر مزاجه فلن تقوله له إلا بعد أن تبسطه وتريح نفسه وتكسب قلبه فتلك إمرأة حكيمة تفوز بقلب زوجها على زوجاته أجمعين ولن يستطيع أن يعدل الزوج بالحب ولكن الله جعل بينكم مودة ورحمة وذلك حتى إذا فازت احداهن بالود وهو الحب ثم تفوز الأخرى بالرحمة والرحمة قد تشمل نسائه الأخرى جميعًا والرحمة درجة ثانية بعد الحُب ولكن الحُب لن يستطيع أن يُحب إلا واحدة ولن يستطيع أن يعدل بالحب في قلبه فيقسمه بين إثنتين أبدًا وذلك هو المقصود من قول الله تعالى:
( {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ ولو حرصتم} ..
فلا يجوز له أن يميل كُل الميل فإن كان يحب أحدهن فإنه يستطيع أن يعدل بينهن فلا يؤتي التي يحبها أكثر من زوجته الأخرى فيظلم نفسه ... ثم تعالوا لنرى حكم زواج المتعة
أشهدُ الله أني لم أجد في كتاب الله زواج المُتعة أبدا وهومن شريعة الشيطان وليس من شريعة الرحمن في شئ والذي أضلكم عن الحق هو لأنكم اتبعتم أمر الشيطان فقلتم على الله مالا تعلمون بظنكم أن معنى قول الله تعالى:
(( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) ) [2] ..
ويا حياكم من الله فكيف تظنوا أن هذه الأية أحل الله لكم فيها زواج المُتعة يا معشر الشيعة فقد أفتريتم على الله مالم يُنزل الله به من سُلطان وكذلك أنتم يامعشر أهل السنة والجماعة أفتريتم على الله بقولكم أنه كان زواج المُتعة حلال من قبل ثم حرمه الله أفلا تتقون بل لم يُنزل الله به من سُلطان في جميع كُتب المُرسلين من أولهم إلى خاتمهم النبي الأمي الأمين محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ويا أمة الإسلام إن دليل من قالوا بزواج المُتعة هو قول الله تعالى:
(((وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) ) [3] ..
(1) النساء:129
(2) النساء:24
(3) النساء:24