التصرف فيه من الحماقة ما فيه ويبدو أن بعضًا من الأعراب الضيوف كانوا يتصرفون بمثل هذا التصرف المعيب ولذلك جاء التوجيه من الله حول هذا الأمر
وهنا أرد على بيان المطاعن بالأدلة السابقة وأضيف قائلا:
اسأل بداية ما هي الحكمة من أمر الله إلى المرأة بالحجاب في قول الله تعالى:
(( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) [1]
وتجدون الحكمة من الله من الحجاب هي بالضبط هو في قول الله تعالى:
)ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)
إذًا ياقوم لقد أمر الله نساء النبي والمُسلمين بالحجاب التام عن الأجانب ويشمل الحجاب وجوههن وذلك أفضل لهن من أن يتم التعرف على حُسن جمالهن فيؤذونهن أولئك العازمون على فتنة النساء الذين يُلاحقون البنات ويتبعون الشهوات وقُطاع الطرقات ولكن حين تكون محجبة بالحجاب الكامل كما امرهن الله فكيف يتم التعرف على جمالهن فما يدري المفتونون بالنساء الذين يتبعون الشهوات ما وراء الحجاب من الجمال وهل مركز الجمال إلا في وجهه المرأة الذي يحتوي على صورة المرأة الحسناء فحين يشاهدونها المفتونون بالنساء الذين يتبعون الشهوات فيرون جمال وجهها فقد تتعرض المرأة الحسناء للأذى والإختطاف والإغتصاب ومنهن من يتم قتلها من بعد أن يغتصبونها حتى لا تخبر عن الذين أختطفوها وأغتصبوها ..
إذًا لقد تبين لكم الحكمة الربانية من أمر الحجاب إلى النساء بشكل عام حفاظًا عليهن من ربهن ورحمة لهن وللمفتونون بفتنة النساء
ولذلك قال الله تعالى) ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)
ويقصد المراة حسناء الوجه فقد تتعرض للأذى من قبل الذين يتبعون الشهوات .. أما عن أكثر النساء تعرضًا للإغتصاب فهُن المُتبرجات ويليهن المُحجبات ذات الأعين وذات الأعين هُن اللاتي يتحجبن بالحجاب الكامل إلا أعينهن فحتى ولو لم تكن حسناء ومن ثم تكشف عن أعينها المُكحلات وقليل من وجهها فإن الحجاب الأسود يجعل الناظر إلى أعينها وجفونها وكأنها ذات حُسن و جمال وحتى ولو لم تكُن جميلة وكشفت عن أعينها فإنها تغر الناظرين إليها ولذلك نقول بالتحريم بالحق للمحجبة التى تدع أعينها مكشوفات للناظرين فذلك مُحرم عليها بل هي بتلك الحركة أشدُ فتنة ولو لم تكن جميلة فحين تظهر من وجهها أعينها وجفونها فإنها تسر الناظرين إليها أعينها ويتصورونها جميلة ولو لم تكن جميلة خصوصًا اللاتي يضعن الكحل على أعينها و مُن ثم تظهر بمظهر أجمل فتكون مُعرضة للخطر إذًا الحل هو تطبيق الحجاب الكامل أمام الأجانب تنفيذا لأمر الله إليهن في مُحكم كتابه
)) يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) ..
قال الله تعالى )) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [2] ..
وقال الذين يقولون على الله غير الحق بأن المراد من قوله تعالى: (فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (
القول بأنه من القبل أو من الدبر إفتراء على الله بتفسير كلامه بالراي والإجتهاد الذي لا يُغني من الحق شيئا ولو بحثوا في القرأن لوجدوا الفتوى بالحق أنه لا يقصد ذلك وأنه مُحرم عليهم أن يأتوا حرثهم من الدُبر
(1) الأحزاب:59
(2) البقرة:223