إذا"حكم الله آياته لنبيه وأراه من آيات ربه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المُنتهى فطهر الله قلبه من الشك تطهيرا"وذلك هو البيان الحق
لقول الله تعالى (((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم) ٌ) [1]
(أولا) بالنسبة لحجم سدرة المُنتهى حجاب الرب
فهي أكبر من جنة المأوى
قال الله تعالى {وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى 13} عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {14} عِندَهَاجَنَّةُالْمَاوَى {15} [2]
ونعلم ضخامة حجم السدرة من إشارة قول الله تعالى:
(عِندَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى) ..
والسؤال الذي يطرح نفسه فكم حجم جنة المأوى؟
وقال الله تعالى { (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) ) } [3] ..
إذا"كيف تكون الجنة عند الشجرة مالم تكن الشجرة هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ومن ثم تصور حجم الثمانية الملائكة الذين يحملون هذه الشجرة الكُبرى فهي أكبر ما خلق الله في الكتاب فهل تذكر حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حجم جبريل يوم رآه بالأفق المبين وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (رأيت جبريل عند سدرة المنتهى عليه ستمائة جناح، ينفض من ريشه التهاويل: الدر والياقوت ) ) [4] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .."
وكذلك تم الإذن لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحدثنا عن حجم ملك واحد فقط من حملة العرش الثمانية لأن السبعة الباقين بنفس وذات الحجم سويًا ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
)عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش: أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام") [5] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فانظر قدر المسافة ما بين فقط شحمة أُذنه إلى كتفه (مسيرة سبعمائة سنة) إذا"كم المسافة من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه"
وقال الله تعالى (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18 ) ) [6] ..
(1) الحج:52
(2) النجم:15:13
(3) الحديد:21
(4) ورد بدلائل النبوة للبيهقى باب رأيت جبريل عند سدرة المنتهى ج 2 ص 263 برقم 668
(5) ورد بسنن أبى داوود برقم 4427
(6) النجم:18:16