فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 343

قال الله تعالى) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )) [1]

ولذلك أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو الذين فرقوا دينهم شيعًا من أهل الكتاب أن يدعوهم إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من مُحكم القرآن العظيم فيكون ذلك برهان نبوته بالحق وحقيقة هذا القرآن العظيم أنهُ حقًا تلقاه من لدُن حكيم عليم ولكن فرق أهل النار المُعرضين عن الحق من ربهم أعرضوا عن دعوة الإحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم

وقال الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) )) [2]

قال تعالى (وبشر المخبتين) [3] ..

وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماعظيما".. فكيف تفترون عليهم يامعشر المفسرين وحاصرتم القرآن بأسباب النزول لجماعة ما وهو مطلق للأمم والناس أجمعين وتتهمون صحابة رسول الله الحق بأن قلوبهم لم تخشع لذكر الله وما نزل من الحق يامن تقولون على الله ورسوله مالا تعلمون فأطعتم أمر الشيطان أن تقولوا على الله مالا تعلمون وعصيتم أمر الله الذي نهاكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون فكيف تظنون بأن هذه الآية التالية نزلت في صحابة رسول الله الحق"

قال تعالى (((أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) ) [4]

بل أنه يخاطب كثير المسلمين في هذا الزمان .. فهل تعلمون كم الأمد إنه زمن أكثر من ألف عام وليس في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فطال عليكم الأمد فقست قلوبكم وياقوم إنها لتوجد في القرآن آيات مخاطبة ولا يقصد بها المؤمنين ولا الكافرين في عهد رسول الله على الإطلاق بل يخاطب الله بها قوم في آخر الزمان كمثال:

قوله تعالى (( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) ) [5] ..

(1) النمل:76

(2) أل عمران:23

(3) الحج:34

(4) الحديد:16

(5) الأنبياء:30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت