اليهود بصلبه وقتل جسده بالسيوف ولكنه ليس إلا جسدًا لا روح فيه تم إلقاؤه في فراش المسيح عيسى إبن مريم وقد تم طعن ذلك الجسد وصلبه ودفنه وذلك فتنة من الله لهم بسبب مكرهم فيظنوا أنهم قتلوا المسيح عيسى إبن مريم
وقال الله تعالى (( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) [1]
إذا"قد تم قتل ذلك الجسد المُشبه بالمسيح عيسى إبن مريم وانتهى أمر ذلك الجسد وليس الحكمة من ذلك إلا ليخدع الله به الذين يمكرون بإبن مريم وذلك حتى تقع العداوة والبغضاء بين أنصار المسيح عيسى ابن مريم وبين اليهود إلى يوم القيامة وذلك بسبب قتل المسيح عيسى ابن مريم في عقيدة النصارى برغم أنهم ما قتلوه وما صلبوه وإنما قتلوا وصلبوا الجسد الذي شُبه لهم بصورة المسيح عيسى ابن مريم 0"
نقول: نعم إن المسيح الكذاب هو إبليس الشيطان الرجيم الذي يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله رب العالمين وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس لهُ بحق بل ذلك هو المسيح الكذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم بل هو الشيطان الرجيم الذي ينتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم وبما أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم ولذلك يُسمى المسيح الكذاب لأنه ليس المسيح عيسى إبن مريم الحق صلى الله عليه وعلى أمه وأسلمُ تسليمًا 0
وأما بالنسبة للقول (( بأن المسيح الدجال يريد أن يقنع البشر أنه الله ) ):
ومن ثم أرد عليك بنعم وذلك لأنه الشيطان يريد فتنة البشر جميعًا فاستغل عقيدة النصارى بغير الحق ويريد أن يضل النصارى والمُسلمين عن الصراط المُستقيم وأما اليهود فهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم ولكنهم يئسوا من رحمة الله ويريدوا أن يكونوا النصارى والمُسلمين جميعًا معهم في نار جهنم ولذلك يحذر الله النصارى من مكر اليهود
وقال الله تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) [2] ..
وهنا يخاطب الله النصارى بقوله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ)
ومن ثم حذرهم من إتباع إفتراء اليهود بالمُبالغة في الكتب المُفتراة عن المسيح عيسى إبن مريم ولذلك قال الله تعالى بعد ذلك:
(وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)
وذلك لأن كثيرًا من كُتب الإنجيل الحالية والتوراة انما هي من إفتراء شياطين البشر من اليهود ليضلوا النصارى عن سواء السبيل ولذلك قال الله تعالى:
(((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)
وأما عن السؤال: وما الحكمة أن يأتي المسيح الحقيقي يحيي الموتى و المسيح الدجال كذلك يحيي الموتى؟
نرد بقوله تعالى (قلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49 ) ) [3]
بل تجد الله يعلن بالتحدي على الباطل وأوليائه أن يرجعوا روح ميت من بعد موته وقال ربنا أنهم إن فعلوا مع أنهم يدعون الباطل من دونه فقد صدقوا في شركهم بالله
(1) النساء:157
(2) المائدة:77
(3) سبأ:49:48