فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 343

فإن سألني أحدكم عن بيت فلان فقلت لهُ الجبل الفلاني عند بيت فلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلا كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر بل قُل بيت فلان عند الجبل الفلاني فأقول له صدقت

وقال (عندها جنة المأوى)

وذلك لأن السدرة أكبر حجما"من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض أم تظنونها شجرة صغيرة فكيف تكون الجنة عندها وأنتم تعلمون بأن الجنة عرضها السماوات والأرض أفلا تتفكرون بل هي من آيات ربه الكُبرى التي رآها محمد رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقى الكلمات من ربه من ورائها"

تصديقا"لقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ) [1] "

وهذا يعنى أن الله لايُكلّم أحدا من خلقه الا وحيا أو من وراء حجاب ولكى نتأكد من هذا تعالوا ننظر الى تكليم الله نبيه موسى عليه السلام ونتساءل: هل كلّم الله موسى تكليما"في البقعة المُباركة جهرة؟؟!!"

هل كلّم الله موسى تكليما"في البقعة المُباركة جهرة؟؟!!"

لا بل من الشجرة المباركة ولكن قرّبه الله نجيا"بينما موسى عليه الصلاة والسلام فكان موجودا على الأرض .."

وقال الله تعالى (( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) ) [2] ... ..

وما يؤكد ذلك قوله تعالى (( فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى(11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12 ) )) [3]

وكما هو واضح من الاية انه بمجرد ان أتى الى حيث النار التى شاهدها نودى من قبل الله ان ياموسى وهذا يعنى أنه كان على الأرض بينما الرب فقرّبه نجيّا.

لقوله تعالى (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ) ) [4] .

أى جعله الله قريبا منه في المناجاة بالصوت وهذا واضح من قوله تعالى:

(فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى ) ) ).

ولربما يستغل الضالون هذه الآية فيؤولوها بالباطل فأما قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأن موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن وأما موقع الصوت فهو من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنه كلم موسى من الشجرة وقال تعالى

(فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) ) [5]

وأما النار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة وهي في الحقيقة نور وليس نار وإنما حسب ظن موسى بأنها نار ولكنهُ حين جاءها فلم يجدها نارا"بل نورا"آتي من سدرة المُنتهى ولكنه لم يرى موسى بأن هذا الضوء آتي من السماء بل كان يراه جاثما"على الأرض فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام ومن ثم وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على"

(1) الشورى:51

(2) القصص:30

(3) طه:12:11

(4) مريم:52

(5) القصص:30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت