إذا كيف تكون الجنة عند الشجرة مالم تكون الشجرة هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ومن ثم تصور حجم الثمانية الملائكة الذين يحملون هذه الشجرة الكُبرى فهي أكبر ما خلق الله في الكتاب لما ورد عنه (ص) بصحيح البخاراعن حجم جبريل يوم رأه بالأفق المبين:
(( حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ [1] ((
وكذلك تم الإذن لمحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم أن يحدثكم عن حجم ملك واحد فقط من حملة العرش الثمانية لأن السبعة الباقين بنفس وذات الحجم سويًا لما ورد بسنن أبى داوود
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ )) [2] ..
فانظر قدر المسافة ما بين فقط شحمة أُذنه إلى كتفه (مسيرة سبعمائة سنة) إذا كم المسافة من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه ..
وقال تعالى (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18 ) ) [3] ..
مالمقصود من بقوله تعالى (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ) [4] مقارنة بين تفاسير علماء المسلمين وبين تفسير العقل والمنطق ومحكم الكتاب
ان هذه الأية المُتشابهة في الكتاب في قوله تعالى:
(( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ) )
فظننم أن الذي يريد ان يتوب من بني إسرائيل فعليه بقتل نفسه وإنكم لخاطؤون فكيف تكون التوبة إلى الله أن ييئس من رحمته فيقوم بقتل نفسه فيرتكب من أعظم أثام الكتاب المُحرمة في جميع الكتب السماوية أن يقتل الإنسان نفسه
تصديقًا لقوله تعالى) و َلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30 ) ) [5] ... ..
بمعنى أن قتل النفس هو اليئس من رحمة الله فكيف تجعلونه التوبة إلى الله الذي وعد التائبين برحمته أن يغفر لهم ذنوبهم جميعًا إنهُ هو الغفور الرحيم ونعود لبيان الأية المُتشابهة في قوله تعالى:
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [6] .. ووجه التشابه فيها هو قول الله تعالى:
(1) ورد بصحيح البخارى بَاب قَوْلِهِ {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} ج 15 ص 102 برقم 4479
(2) ورد في سنن أبى داوود في باب الجهمية ج 12 ص 335 برقم 4102
(3) النجم:18:16
(4) البقرة:54
(5) النساء:30:29
(6) البقرة:54