يغرقوا فلا بد من تخفيف حمولة الرُكاب وبدل أن يغرقوا جميعًا قرروا ان يسهموا ومن طار إسمه فسوف يقذفوه في البحر لكي تخف حمولة المركب فاختار الله سهم نبيه يونس ليذوق جزاءه
وقال الله تعالى) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144 ) ) ) [1] ..
وكان حكم الله على نبيه يونس أن يحيا إلى يوم البعث وكذلك يحيا الحوت إلى يوم البعث وهو في بطنه مُعذب بدون طعام ولا شراب ولكن نبي الله يونس ناجى ربه برحمته التي كتب على نفسه وقال:
(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88 ) ) [2] ... ..
ودعى ربه في ظُلمات البحر وظلمات بطن الحوت وظلمات اليل وكان يناجي ربه ويقول سُبحانك ربي لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين حتى تداركه الله برحمته وكذلك يجزي الله من يسبح ربه فيحاجه برحمته ولولا ذلك التسبيح والإقرار ان ليس له غير رحمة ربه للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ولكنه بالدعاء أستطاع ان يغير ما في الكتاب فأنقذه الله ويموحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب
وقال الله تعالى )) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144 ) )
ماهوالبيان لقول الله تعالى
(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(2) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (3) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (4) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (5) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (6) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (7) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (8) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (9) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (10) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (11) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (12) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (13) وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى (14) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (15) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى (16) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (17) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (18) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (19 ) ) [3] .. ؟
وعن قوله تعالى (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(2 ) )
فإنما ذلك نجم إذا هوى فوق الأرض وتفجر منه الشرر وهو جهنم
تصديقًا لقول الله تعالى (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ)
وذلك قسم لتعظيم شأن هذا النجم
وأما جواب القسم هو قول الله تعالى (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (3 (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى(4) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (5) ..
(1) الصافات:144:139
(2) الانبياء:88:87
(3) النجم:19:2