حين يكون المقتول مؤمن فما جزاؤه عند ربه! وتجدوا الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
(( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيما ) ) [1]
فاتقوا الله يامن تقتلون المُسلمين بهدف الوصول إلى تحقيق مطامع دنيوية فقد غضب الله على القتلة ولعنهم وجزاؤهم جهنم وساءت مصيرًا فمن يجركم من عذاب الله أفلا تعلمون .. وهل تدرون ما هو أعظم جرم من هدم بيت الله المعظم المسجد الحرام وستجدون الفتوى في قول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلِّغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ) ) [2] صدق عليه الصلاة والسلام ..
فما أغلى النفس عند خالقها وما أهون قتل النفس عند عبيده الجاهلين فاتقوا الله يا عباد الله وكونوا عباد الله إخوانًا وتذكروا أنكم إخوة في الدم من حواء وآدم وقال الله تعالى) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [3] (.
ان المرتد هو من أسلم ثم خرج من الاسلام ثانية فكفر بعد اسلامه وهنا يلح التساؤل هل يقضى بقتله؟
والاجابة هنا بنعم من شأنها تحريف لمقاصد الشرع ومبتغى النصوص القرأنية المحكمة والجلية والواضحة والتى كفلت حرية الاعتقاد للانسان فلايقبل ان يكون من بين صفوف المسلمين من هو غير مقتنع به ومكره على الاعتقاد به لأنه سيكون ساعتها قنبلة موقوتة في صفوف الاسلام والمسلمين ويجبره الاكراه على أن يكون منافقا يكيد للاسلام من داخله ولحرص الشريعة الغراء على نقاء صفوف المسلمين من ثمة مخالف لهم في الاعتقاد فقد اباح الاسلام مسألة الاعتقاد فلاجبر على المسلم ان أراد ترك الاسلام ولاخوف على الاسلام من فتح هذا الباب لأن الدين الاسلامى هو بالفعل خيرالأديان واخرها وهو دين الصدق والحق والرحمة والتسامح وكل قيم الخير والجمال والرحمة ولايمكن لمن دخل فيه الخروج منه الا اذا كان مهزوز الاعتقاد ومن ثم فلا خير فيه ان دخل ويكون في خروجه من الاسلام كل الخير وانما اجباره على البقاء فيه داخل صفوف المسلمين رغما عنه أذا بالمسلمين شديد ومبررا لمبغضى
(1) النساء:93
(2) ورد بمسلم باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض ج 9 ص 31 ورقم الحديث 3179
(3) النساء:1