فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 343

فقال الله تعالى (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) ..

ومن ثم فان الله يُخاطب عُلماء الأمة بأن الحديث المُفترى يتم إرجاعه للقرأن فإذا كان من عند غير الله فسوف يجدوا بينه وبين مُحكم القرأن إختلافًا كثيرا ولكني لا أنكر سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم بل أخذ بجميع ما ورد عن محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وذلك لأني أعلم أن السنة النبوية جاءت من عند الله كما جاء القرأن من عنده تعالى وإنما أكفر بما خالف منها لمحكم القرأن العظيم لأني أعلم أنه حديث مُفترى ما دام جاء مُخالف لمُحكم القرأن العظيم وليس معنى ذلك أنى لم أأخذ إلا ما تطابق مع القرأن وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين بل اخذ بجميع الأحاديث النبوية حتى ولو لم يكون لها بُرهان في القرأن العظيم فأني أخذ بها وإنما أكفر بما جاء مُخالف لمحكم القرأن العظيم لأني علمت أنه حديث مُفترى عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم

ويا عُلماء الأمة الإسلامية إني أدعوكم إلى الإحتكام لمُحكم القرأن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون من أجل تصحيح أحاديث السنة المُحمدية الحق وتصحيح عقائدكم ونفي كافة البدع والمُحدثات في الدين الإسلامي الحنيف فنوحد صفكم من بعد تفرقكم وفشلكم فتقوى شوكتكم من بعد أن ذهبت ريحكم نظرا لمُخالفة أمر الله الصادر في أيات القران المُحكمات حيث ينهاكم ويحذركم بعدم الإختلاف والإحتكام إلى مُحكم القران فيما أختلفتم فيه من السنة فما وجدتموه جاء مُخالف لمحكم القرأن العظيم فاعلموا أن هذا الحديث النبوي جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم وأولياءهم من شياطين الإنس يوحون إليهم بالباطل ليخرجوكم عن الحق وأما إذا لم يخالف الحديث المروي لمحكم القرأن العظيم فرجّعوا ذلك لعقولكم .. فالحق منها تطمئن إليه قلوبكم وتقبله عقولكم ذلك لأن الله امركم بإستخدام عقولكم تصديقًا لقول الله تعالى:

(( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) ) [1]

ولقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاخبار عما يرد في اخر الزمان من الكذب عليه فيما ورد بصحيح ابن حبان:

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم ) ) [2] .. ومن كل ماتقدم يبين ضرورة البحث واعمال العقل بتنقية الاحاديث بعرضها على كتاب الله واياته المحكمة البينة

القضية الثانية

المنهج الصحيح في قبول الحديث

ان منهجنا في الاخذ بالاحاديث المرويّة عنه صلى الله عليه وسلم فقط منها ماكان متفقا مع محكم القران أما مالم يأتى منها متفقا مع محكم القران فلا يؤخذ به مهما كان راويه ومن ثم ليس منهجنا كمنهج القرانيين اللذين يرفضون السنة بالمطلق ..

(1) الاسراء:36

(2) (أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ الخولاني، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة، برقم 6891

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت