فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 343

العهد والميثاق قد أعطيناه لربنا يوم خلقنا مع أبينا أدم وتلك هي النشأة الأزلية ولكن الإنسان لا يذكر هذا العهد في الدنيا ولكنه يوم القيامة يوم يلين له الذكر فيتذكر ماسعى في حياته كلها بل حتى العهد الأزلي يتذكره الإنسان الكافر ومن ثم يقول تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال ربي لم حشرتني أعمى(124) وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126 ) ) [1]

ومن ثم انظر لقوله (قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا)

ولكنا قد علمنا أنه لا يقصد بصيرا في الدنيا بل يوم خلقه الله مع أبيه أدم في حياته الأزلية وأما في الدنيا فهوأعمى

وقال الله تعالى (( وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا) [2] ... ..

إذا علمنا بأن الإنسان كان بصيرا في حياته الأزليه وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان ولا يتذكرها في الحياة الدنيا الأولى بل يتذكرها في الحياة الأخرى

فيقول (رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا)

ولكن الحجة أقيمت عليه من بعد إرسال الرسل بأيات ربهم

فقال تعالى (كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)

هل نظام الشورى كنظام حكم اسلامى

هو الديموقراطية في النظام العالمى الحديث؟

بالنسبة لأمر الشورى في الكتاب فهو أمر من الله إلى ولي أمر الدولة أنه لا يقطع أمر في المصلحة العامة حتى يلقيه على مجلس الشورى لسماع آرائهم جميعًا ولكن ليس لمجلس الشورى من الأمر شيئا اذ أنه لا شك ولا ريب إذا لم يكن العزم على إتخاذ القرار بيد رجل واحد لصار هناك إختلاف

ولذلك قال الله تعالى) وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين [3] (

والبيان الحق لقول الله تعالى (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين)

أي فإذا اتخذت القرار وهو بالأخذ بالرأي المناسب فتوكل على الله ..

وليست الديمقراطية التي نراها لدى الناس اليوم هي الشورى بل هي الإختلاف بعينة بل الشورى هي التشارو في الأمر شرط ان يكون القرار بيد شخص واحد وهو الأمير عليهم وإنما لمجلس الشورى حق الشورى وليس لهم الحق في إتخاذ القرار بل لهم حق الشورى ومن ثم يأتي دور الأمير في إتخاذ القرار الذي يقنع عقله وقلبه كما يريه الله له إذا كان من الصالحين فلا يريد إلا الإصلاح للبلاد والعباد ما استطاع ..

وليست الشورى هي الديمقراطية بل القرار لا ينبغي أن يكون إلا بيد واحد وهو الأمير عليهم حتى لا يصير هناك إختلاف فلا بد أن يكون إتخاذ القرار ليس إلا بيد واحد وهو الأمير من الأدنى إلى الأعلى ومعنى قولي من الأدنى إلى الأعلى أي من إثنين إلى ألف إلى مليون شخص إلى ترليون شخص فلا بد أن يكون إتخاذا القرار بيد شخص واحد فيهم لا يشاركه في إتخاذ القرار أحد من رعيته حتى لا يحدث الإختلاف وإنما لمجلس الشورى حق الشورى ونهى الله الأمير بعدم إتخاذ القرار في الشؤن العامة للدولة إلا من بعد تنفيذ الشورى ومن ثم يعود القرار

(1) طه:126:124

(2) الاسراء:72

(3) أل عمران:159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت