فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 343

فأين المعلوم يامعشر الذين يقولون على الله مالا يعلمون ما دمتم أفتيتم أنه يتم إخراجها في كل مرة من ذات المال فلنفرض أن لدى أحدكم مائة جرام من الذهب ادخرها لأولاده الصغار من بعد موته فأمرتوه أن يخرج منها حق الله في كل عام ومن ثم يخرج لكم عشرة جرامات وفي كل عام عشرة جرامات فبعد مضي عشر سنوات سوف تنفد ثم لا يجد في الوعاء شيئ أفلا تتقون وإنما حق الله معلوم فإذا تم إستخراج حق العشر من ألف جرام من الذهب ثم يكنزه لعياله من بعده فأصبح طاهر مُطهر إلى يوم القيامة فلم يفرض الله حقه فيه إلا مرة واحدة فقط فقط فقط وليس في كل مرة بل حق الله هو في المال الجديد فإذا كسبتم مالًا جديدًا فأخرجوا حق الله منه ومن ثم يصبح طاهرًا مطهرًا ..

سنزيد بالبيان الحق من القرآن المُبين عن نصاب الزكاة المفروضة في أموالكم وكان حق لله مفروضًا لمن بلغ ماله النصاب المعلوم في القرآن العظيم عُشر كُل عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة وأفصل لكم الضعف في الكتاب بين الصدقة المفروضة وبين صدقة النافلة في قول الله تعالى:

(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا) [1]

والحسنة المقصود بها في هذه الآية هو العمل الحسن المفروض على المؤمنين من ربهم أمرًا مفروضًا فمن أدى المفروض عليه من ربه فمن كرم الله أنه لا يُكتب لهُ بمثله بل يُكتب بعشر أمثاله ومن خلال ذلك نستطيع أن نعلم كم بالضبط مقدار النصاب للزكاة المفروضة فنجد في الكتاب أن نصاب الزكاة هو في كُل عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة فيتم إستخراج العُشر من ذلك وأما كيف تقسيم العُشر من ذلك فيتم تقسيم العشرة الجرام إلى عشرة أقسام ومن ثم نأخذ منها النصيب العاشر حق الله المفروض ومن ثم يكتب لهُ الله ذلك بعشر أمثاله

تصديقًا لقول الله تعالى (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)

وكأنه أنفق العشرة الجرام في سبيل الله جميعًا ولذلك قال الله تعالى:

(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35) [2]

ونبين لكم بيان هذه الآية بالحق أن نصاب الزكاة هو عند بلوغها عشرة جرام ذهبا"وبما أن في كُل عشرة جرام نصاب جراما"واحدًا فعلى هذا الأساس يتم نصاب الزكاة حتى ولو تكون مليون جرام ففي كُل عشرة جرامات جرام واحد ويتم تقسيم المليون الجرام على عشرة أقسام فنأخذ النصيب العاشر أو نقسمها عن طريق حساب الرياضيات (1000000÷10) =100000 جرام يكون ذلك نصيب الله المفروض من ذلك المليون الجرام وبما أن الله لن يكتب لعبده أنه أنفق مائة ألف جرام بل أمر الملك رقيب أن يكتبُ لعبده أنهُ أنفق مليون جرام من الذهب وذلك لأن المائة ألف جرام سوف تكتب بعشر أمثالها

تصديقًا لقول الله تعالى (((مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)

ولكن الفرق لعظيم بين أضعاف الصدقة المفروضة في الكتاب والصدقة الطوعية من العبد طمعًا في حُب الله وقُربه فإذا نظرتم إلى ضعف الجرام الفرضي تجدوه وكأنه أنفق عشر أمثاله ولكن حين يكون هذا الجرام طوعًا قربة إلى الله تجد أن الفرق في أضعافه بين الجبري والطوعي هو ستمائة وتسعون ضعف

(1) الأنعام:160

(2) التوبة:35:34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت