فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 343

تصديقًا لقول الله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) ) [1]

فتجدوا أن الفرق بين الأضعاف هو ستمائة وتسعون ضعف ولذلك تجدوا في الكتاب المُقربين وأصحاب اليمين فأما المُقربين فأدوا ما فرض الله عليهم ومن ثم تزودوا بعمل صدقة النافلة قربة إلى ربهم وهؤلاء لا يشبعون ولا يقنعون مهما أنفقوا فيود أحدهم لو أن له جبل من ذهب ليستمتع بإنفاقه في سبيل الله طمعًا في حُب الله وقربه ولذلك احبهم الله وقربهم ولكل درجات مما عملوا على حسب سعي العباد من غير مُجاملة

تصديقًا لقول الله تعالى (أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَّى(33) وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى (34) أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35) أَمْ لَمْ يُنَبَّا بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّى (37) أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَنِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَيهُ الْجَزَاءَ الاوْفَى (41) [2] ..

فلا بد اذن من عمل الأعمال الصالحة وإنما يضاعفها الله الواسع العليم فالذي ينفق ألف جرام من الذهب فلن يكتب الله له نفقة ألف جرام من الذهب بل إن كانت صدقة الزكاة المفروضة فأمر الملك رقيب أن يكتب أن عبده تصدق بعشرة آلاف جرام من الذهب وأما إذا كانت صدقة طوعية فيأمر الله الملك رقيب أن يكتب أن عبده تصدق بسبعمائة ألف جرام من الذهب ألا وإن الفرق لعظيم بين عشرة آلاف جرام من الذهب وبين سبعمائة ألف جرام من الذهب بينما النفقة هي الأساسية ليس إلا ألف جرام فمن أكرم من الله أكرم الأكرمين؟!

ويلح سؤال هنا .. هل يجب أيضا"إخراج مال الزكاة من الراتب الشهري للموظف كل شهر و ما هو النصاب المحدد من الراتب المكتسب الذي تجب فيه الزكاة و كيف نستطيع تحديده؟؟"

والاجابة والله اعلم أن النصاب لزكاة الأموال هي إذا بلغت عشرة جرامات من الذهب أو ما يساوي قيمتها من الدراهم الورقية حسب العُملة المُتبادلة في البلاد ولا أجد في من يملك تسعة جرامات من الذهب زكاة كونه لم يبلغ نصابه المعلوم في الكتاب بل في كُل عشرة جرام نصاب وإذا كانت تسعة عشر جرام من الذهب فلا نصاب غير نصاب العُشر للعشرة الأولى فإذا بلغت العشرون جرام صار نصابهم إثنين جرام وكذلك الراتب إذا كان يساوي لقيمة عشرة جرامات من الذهب ففيه نصاب وإذا كان الراتب يساوي لقيمة تسعة عشر جرام من الذهب فلا نصاب فيها غير نصاب العشرة فإذا بلغ الراتب قيمته قيمة عشرين جرام من الذهب فنصابه ما يعادل قيمته إثنين جرام من الذهب ولا أقصد ما يعادل قيمته لإثنين جرام من الذهب بإضافة سعر المصنعية التي يأخذونها أصحاب محلات الذهب عند البيع والشراء بل أقصد سعر الذهب عالميًا وذلك لأن الذي يريد شراء ذهب سوف يكون غالي عليه بسبب فارق شغل المصنعية إلتي حولت الذهب إلى حُلي بل أقصد سعر الذهب عالميًا .. وكذا تخطر ببال احدنا عدة اسئلة ومنها:-

إلى من نُخرج الزكاة (من سيجمعها) ؟ ومن ستُؤدى اليه الزكاة (أوجه الصرف) ؟ وهل هناك نصاب محدد للزكاة أم أن الزكاة واجبة على كل مُسلم؟ وهل يجب مرور الحول على الأموال لإخراج الزكاة منها أم بمجرد إكتسابها؟

ومن ثم نجيب على سؤاله الأول:

1/ إلى من نُخرج الزكاة (من سيجمعها) ؟؟

(1) البقرة:261

(2) النجم:41:33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت