فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 343

لقوله تعالى (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى) [1] والمقصود من قوله تعالى (من غير سوء) أي من غير سحر في الأعين بل نور حقيقي واقعي

قال الله تعالى (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي(25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27 (يَفْقَهُوا قَوْلِي(28 ) ) ) [2] ...

فماهي العقدة التي جعلوا في بيانها أسطورة ما أنزل الله بها من سُلطان بل العقدة تأتي في كثير من الناس فلا يستطيع لسانه أن ينطق أحد أحرف اللغة كمن لا يستطيع أن ينطق أي كلمة يأتي فيها حرف (الراء) كمن ينطق لفظة مدير فيقول (مُدي (لأنه لا يستطيع أن ينطق حرف الراء بل يجعله ياء ولقد ضربت مثلا"لكي نعلم المقصود بالعقدة في لسان نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام إنها عقدة في أحد الحروف لا يستطيع أن ينطقه بذاته بل يحوله إلى حرف آخر ولذلك سوف يكون عائقا"لدى القوم في فهم بعض كلماته بسبب عقدة لسانه

فاستجاب الله له دعوته وأحلل له هذه العقدة فنطق بالحرف كما هو وإنما كانت في حرف واحد فقط وكذلك تأتي هذه العقدة في كثير من الناس ولعل بعضكم يعرف أحد لديه عقدة في لسانه في أحد الأحرف لا ينطقه كما هو بل يحوله لحرف آخر وتلك هي عقدة اللسان وحقيقة لهذا البيان تجدوا من لديه عقدة في لسانه لا يستطيع أن ينطق أحد الأحرف كما هو ولذلك لن يفهم الناس الكلمة التي يقولها وفيها الحرف الذي لسانه فيها معقود لذلك ينطقها فيحولها لكلمة أخرى ولذلك لن تفقهوا الكلمة التي يوجد بها الحرف ذي العقدة لأنه سوف يحولها إلى كلمة أخرى وكذلك نبي الله موسى كانت لديه مشكلة وهي عقدة في لسانه من أحد الأحرف فدعى ربه أن يحللها له لكي يفقهوا قوله فاستجاب الله له إنه هو السميع العليم ولذلك قال الله تعالى في دُعاء نبيه موسى:

(وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي(27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28 ) ) )

(1) طه:22

(2) طه:28:25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت