(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ) ) )) [1]
وانظر لقوله تعالى في الاية السابقة:
(وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ) )
وهذا عتاب من الله لنبيه شديد وقد ذكر الطبرى في تفسيره:
(حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة(وَإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ) وهو زيد أنعم الله عليه بالإسلام (وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ) أعتقه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ)
قال: وكان يخفي في نفسه ودَّ أنه طلقها. قال الحسن: ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها؛ قوله (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) ولو كان نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كاتما شيئا من الوحي لكتمها (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ)
قال: خشِي نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مقالة الناس.
معنى هذا أخى القاراء ان هذه الاية رغم ثقلها في التلقى على رسول الله للمعاتبة الشديدة من الله له الا انه لم يكن ليخفيها أويتنساها فلا يذكرها وكيف له أن يفعل زلك وقد أمره الله في ذات السورة وبعد الأية السابقة بأيات قليلة أمر قطعى قيّد اتمام ابلغ رسوله الرسولة بأن يبلغ كل ماأنزل اليه من أيات وكفل له الحماية من الناس أفعالهم وأقوالهم
فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ) ) [2]
هل نأتى بعد ذلك ونقبل أحاديث ماأنزل الله بها من سلطان تقرر ان هناك ايات لم تذكر بكتاب الله بما يصف القران الكريم بعدم الكمال وهو الذى قال عنه الله تعالى
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41) لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44 ) ) ) [3] ... ..
ووالله انهم قد ارادوا النيل من شريعة الاسلام ولولا ان القران قد حفظه الله لنجحوا فيما عمدوا ولكن هيهات هيهات فكيف يحدث والقران بيننا محفوظا!!!
وأعود وأقرر بان جميع احاديث الرجم تدور كلها حول واقعة واحدة تقريبا باختلاف الفاظ الرواة فلماذا منطقا لايكون مصدرها واحد أولئك الطاعنين بسنة نبينا من الخلف وهم المنافقين عزبهم الله بافكهم وبما قدموا كذبا وزورا
فهل بعد كل هذا لازلتم تقررون بحد الرجم وهل لايكفى الجلد لديكم وعلى مرأى من الناس ردعا خاصا وعاما لهذه الجريمة حتى تقبلوا باستيرادها من كتب قوم اخرين فتقولون على نبيكم مالم يقرره بعقوبة مروعة قصد من ورائها واضعوها المنافقين اشاعة صورة من القسوة والغلظة بالاسلام وهو منها براء .. ثم تعالوا معنا لنرى حد التغريب ..
(1) الأحزاب:37
(2) المائدة:67
(3) فصلت:44:41