إنه الحد اليهودي الموضوع في السنة المُحمدية ذلك حد التغريب للمرأة الزانية وطردها إلى بلد أخر بعيدا عن أهلها ومحارمها والحكمة اليهودية من ذلك لكي تستمر في الزنى بعيدا عن أهلها ومحارمها ألا لعنة الله على كُل مُفتري لعنًا كبيرا عداد ثواني الدهر والشهر من أول يوم في العُمر إلى اليوم الأخر يوم يقوم الناس لرب العالمين وأما الذين صدقوا هذا الإفك المُفترى الذي لا يقبله عقل ولا منطق أولئك من الذين يتبعوا ماليس لهم به علم ولا يقبله إنسان عاقل وقد حذرهم الله أن يتبعوا ماليس لهم به علم وأنه سوف يسألهم عن سمعهم وأبصارهم وأفئدتهم
تصديقًا لقول الله تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ نْهُ مَسْئُولًا ) ) [1] ...
وأقسم بالله لو أسئل إنسان يستخدم عقله حقًا هل ترى أن تغريب المرأة الزانية عن الديار بعيدا عن أهلها ومحارمها حدًا إسلامي سوف يضعها عند حدها فيمنع زناها فلا تعود إليه خشية تطبيق هذا الحد عليها وسوف يقول له عقله حاشا لله إن هذا إلا إفك مُفترى فكيف يضعها عند حدها بل سوف تزداد حُريتها فتزني كيف تشاء وتسهر في كُل ليلة مع شاب أو عدة شباب إلى الصباح بلا شك أو ريب ما دامت في أرض بعيدة عن أهلها ومحارمها ومن ثم اقول له
ولذلك قال الله تعالى) وَاللاَّتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) [2] ..
والبيوت هي بيوت أهلهن فلا تخرج من البيت حتى تُمنع من الإستمرار في الزنى حتى جاء حد الله البديل عن إستمرار الحبس وهو حد الجلد بمئة جلدة
تصديقًا لقول الله تعالى )) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُم بِهِمَا رَافَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )) [3]
وبتنفيذ هذا الحد من رب العالمين سوف يحدّ من ظاهرة الزنى في بلاد المُسلمين إنه كان فاحشة وساء سبيلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فقد ظلم نفسه ولم يطعُ الله فلا طاعة له على المُسلمين ... ويامعشر المُسلمين إن حد النساء الزانيات من نساء المُسلمين كان حدًا سواء كانت متزوجة أم عزباء فحدها الحبس في بيت أهلها وذلك لكي تُمنع من فاحشة الزنى حتى يأتي حدا من الله يوقفها الله به عند حدها ولا يصح حبسها في بيت زوجها بعد ثبوت فاحشة الزنى لأنه سوف يُطلقها بل يتم إخراجها إلى بيت أهلها ..
تصديقًا لقول الله تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) ) [4] ..
وأما حد الزاني فهو الأذى بالكلام سواء كان عازب أم مُتزوج وكان حدهم الاذى بالكلام المُهين والجارح سواء كان الزاني أعزب أم متُزوج
(1) الاسراء:36
(2) النساء:15
(3) النور:2
(4) الطلاق:1