عليه ولن ينال مايفعل من شأن الاسلام والمسلمين ساعتها ولا حتى الان ولكنه الرحمة المهداة فكانت النتيجة ان أسلم وحشى وحسن اسلامه وناضل من اجل اعلاء كلمة الله
فهل يعقل أخى ان يكون هذا النبى الرحيم في مثل هذا القسوة الشديدة فيمرر المسامير المحمية مكحلا بها أعين الجناة بعد تنفيذ حد الحرابة المنصوص عليه بكتاب الله والذى ليس من ضمنه نصا بتسمير الاعين متجاوزا بذلك وبقسوة منه جزاء لحد من حدود الله!!!!
وكم من رسائل دكتوراه وكم من بحوث ورسائل علمية في الحديث قد نوقشت وبحثت فعظمت ومجدت فيما نقلت ولم تعمل العقل فيما نقلت ووالله لو انها كلها صرفت تلقاء غربلة هذه الاحاديث ومنحت المنح الدراسية لأجل هذا الغرض لتمت تنقية هذه السنة المطهرة من براثن هذا الزيف والكذب على رسول الله بما خالف منها كتاب الله ومحكم اياته
أما واننا لم نفعل وصرفنا اوقات علمائنا وباحثينا في بحث صحة الاحاديث بمدى صحة سندها وكلها اثباتات ظنية يمكن لأى عاقل القول بهذا ولكن أكثرنا البحث في مدى صحة الحديث بأثبات صحة العنعنة لدرجة أن الحديث قد لايزيد على ثلاث جمل وتبلغ العنعنة قبله مبلغا من الصفحات ورحنا نتنافس في الحفظ والغنة والاضغام وانشغلنا بها عن التدبر ومعرفة الاحكام مثلما انشغلنا بحفظ العنعنة وتبارينا بها ولم نبذل جهدا في عرض الاحاديث على كتاب الله فتركنا كتب أأمتنا مدسوس بها مادس فيها من عجائب الجمل والروايات التى ماأنزل الله بها من سلطان وبراء منها رسول الله وصحابته وموصوم بها حتما اليهود المنافقين الذين قال عنهم الله في محكم كتابه:
(وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83 ) ) )) [1]
أرأيت الاية المحكمة من سورة النساء المبينة لمافعله اليهود المنافقين وهل رأيت كيف أن الله يأمرنا بأن نتدبر القران وهذا الامر قد جاء عقب تبيانه للمنافقين مباشرة فأمرنا سبحانه وتعالى بتدبر القران
لقوله تعالى (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82 ) )
وهذا يعنى ان الله يحضنا على تدبر القران لأننا لوتدبرناه لثبت لدينا ان ماورد من عند غير الله وهو الاحاديث المنسوبة كذبا لرسول الله الذى لاينطق عن الهوى لثبت لدينا أنها مختلفة معه جد الاختلاف وكثير الاختلاف
أرأيت دليلا قاطعا وامرا أكثر من هذا على وجوب غربلة الاحاديث المنسوبة لرسول الله على كتاب الله واياته المحكمة حتى نترك منها ماهو مخالف له ولايمكن بقوله من رسول الله الذى لاينطق عن الهوى والذى مصدر سنته هو ذات مصدر كتاب الله وهو ذات المصدر الالاهى وهو الله سبحانه وتعالى وحتما ليس بينهما خلاف!!
القضية الثالثة
المحكم والمتشابه وأصول التأويل
أيات الكتاب المُحكمات هُن أم الكتاب وليس من المُتشابهات
والمُتشابهات إنما هو تشابه في ظاهرهن في اللفظ فأحداهن تكون مُحكمة بيّنه ويقبل ظاهرها العقل والمنطق وتلك هي الأية المُحكمة وأما المُتشابهة فظاهرها يخالف للعقل والمنطق وذلك
(1) النساء:83:81