وقال الله تعالى (( فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87 ) ) [1]
فانظر للتحدي من رب العالمين للباطل وأوليائه أن يرجعوا الروح إلى الجسد (تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
ولكن المُفترين يريدون أن يفتنوا المُسلمين عن العقائد الحق في محكم كتاب الله فيكذبوا الله وتحديه بالحق ولذلك تجد المُسلمون يعتقدون بالباطل المُخالف لتحدي الله فتجدهم يعتقدون أن الباطل يعيد الروح إلى الجسد وإنما قالوا بإذن الله ومن ثم نقول لهم والله الذي لا إله غيره لا يصدق هذا الإفتراء إلا الذين هم كمثل الأنعام لا يتفكرون ولا يتدبرون محكم كتاب الله القرآن العظيم فهم لا يعقلون ويتبعون الإتباع الأعمى من غير تفكر ولا تدبر فهل هذه الرواية أو الحديث من عند الله وهل هي مخالفة لمحكم الكتاب أم لا تتعارض معه شيئا"وبرغم أنها تتعارض مع التحدي من رب العالمين في محكم كتابه:"
(( تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
فاعتقد المُسلمون أن الباطل سيرجع الروح في الجسد إذا"صدقوا الباطل وكذبوا الله سُبحانه"
الذي يقول للباطل و أوليائه: (((تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
وكذب شياطين البشر المُفترين الذين صدقوا برواياتهم وكذبوا بكلام الله في القرآن العظيم
وقال الله تعالى (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) [2]
وأما المسيح عيسى ابن مريم الحق صلى الله عليه وآله وسلم فأن الله أيده بمُعجزة إحياء الموتى كونه لا يدعو الى نفسه وما ينبغي له ..
وقال الله تعالى (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) ) [3] ..
ولذلك أيده الله بمعجزة إحياء الموتى لتكون تصديقًا من الله لما يدعو إليه المسيح عيسى إبن مريم صلى الله عليه وسلم والسؤال الذي يطرح نفسه فكيف كذلك يؤيد الله بمُعجزة إحياء الموتى للمسيح الكذاب وهو يدعو الى نفسه فكيف يؤيده الله فيصدق دعوته بمُعجزة من عنده فكيف يقيم الله الحُجة على نفسه سُبحانه فيبطل تحديه بنفسه سُبحانه ألم يقل الله تعالى:
(تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ..
فكيف يُصدقُ الباطل بمُعجزة من عنده فيكذب نفسه سُبحانه وتعالى علوا كبيرًا فهل يقبل ذلك العقل والمنطق بل لن يقبل ذلك العقل والمنطق ولذلك تجدوه مُخالف للتحدي في مُحكم كتاب الله: (((تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ..
أفلا تعلمون أنهم لو يرجعونها لصدقوا في دعوتهم للباطل من دونه ألم يقل الله تعالى
(((تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
فكيف يكونوا صادقين فيرجعون الروح إلى الجسد سُبحان الله العظيم وتعالى علوا كبيرًا بل كفر المًسلمون بالقرآن العظيم واتبعوا روايات وأحاديث الشياطين ويحسبون أنهم مهتدون ذلك لأنهم قوم لا يعقلون إلا من رحم ربي وحكّم عقله ..
أما عن السؤال هنا: هل المسيح عليه السلام رفع جسدا وروحا
أم أنه رفع روحا فقط وحفظ جسدا؟؟
(1) الواقعة:87:83
(2) سبأ:49
(3) المائدة:72