ويا أمة الإسلام اتقوا الله واعلموا أن ليس لكم من دون الله وليًا ولا شفيعا"واسألوا الله برحمته ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى تلجؤون إليه من دون الله أفلا تتقون، أفلا ترون أن الله أجاب دعوة أهل الأعراف"
وقال لهم (( ادْخُلُوا الْجَنّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ) )
وأقول ردا على من قال: كيف أن الصالحين يساقوا الى الجنة كما المجرمين يساقوا الى النار واللفظة واحدة (يساقوا) ؟!
أقول له أن كُل نفس قد جاءت وهي من أصحاب الجحيم وأن سائقها ملك يُسمى عتيد وقرين عتيد الشاهد بالحق الملك رقيب وأما الصالحين فهم وفد مُعزز مُكرم ضيوف الرحمان لا يأتون سوقًا إلى الرحمان ولا خوفً عليهم ولا هم يحزنون ويبعث الله الملائكة لتستقبلهم وترافقهم إلى مقاعدهم وذلك هو السوق لعباد الله المكرمين ولم يأتي أحدا معهم يسوقهم بل أستقبلتهم الملائكة بأمر من الرحمن الرحيم أن يستقبل الملائكة ضيوفه المكرمين الخالدين ولذلك أبتعث الله ملائكته لإستقبال ضيوفه المكرمين ليتلقوهم فيرحبوا بهم بإسم الرحمان الرحيم
وقال الله تعالى (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون(101) لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون (102) لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون (103 ) ) [1] ...
وانظر هنا لتعبير (وتتلقاهم الملائكة) هل تعنى انهم يساقون كما يساق المجرمين قهرا رغما عنهم .. أظنك قد اقتنعت معى أخى بأنه لايقصد بسوق الصالحين ذات القصد في سوق المجرمين .. وهل تعلم من الذي يتلقاهم أنه الملك رقيب والملك عتيد وذلك للترحيب فيرافقوهم فيسوقوهم ليروهم مقاعدهم
وقال الله تعالى (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) [2]
ويثور تساؤل حتمى هنا لطالما أثار الجدل ألا وهو ماالصراط المستقيم؟
الصراط المُستقيم يعنى انه الصراط الذى يسلكه الصالحين صراط العزيز الحميد والذي يؤدي إلى الجنة ولم يجعل صراط النار والجنة واحدا بل جعلهم نجدين فنجدا يؤدي إلى الجنة ونجدُا يؤدي إلى النار فياعجبي من أمة يعتقدون بأن طريق الحق وطريق الباطل واحدة تؤدي إلى الجحيم .... فجعلوا الصراط المُستقيم يؤدي إلى نار جهنم وأتبعوا الذين يقولون على الله الإفك وهم يعلمون فيتبعون المُتشابه من القرأن العظيم وكما ترون فان القول بأن الصراط المستقيم هو طريق تؤدي إلى نار جهنم ثم إلى الجنة وأنه أرهف من الشعرة وأحد من السيف فقول مردود عليه وباطل والحق انه صراطين صراط يؤدي إلى الجنة وصراط الشيطان الذى يؤدي إلى نار جهنم فمن أراد أن يسلك نجد الرحمان والجنان فمن هُنا يسلك الصراط المُستقيم حتى إذا مات وهو عليه دخل الجنة ومن سلك طريق الشيطان فيتبع مايرضي الشيطان ويسخط الرحمن حتى إذا مات وهو على ذلك يدخل نار جهنم وبئس المصير وطريق الحق والباطل نجدين مُختلفين فأما شاكرا وإما كفورا ولربما يود أحدكم أن يُقاطعني فيقول ولكن القرأن يقول:
(1) الأنبياء:103:101
(2) النحل:28