فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 343

وقال تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ) [1] ..

وقال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) [2] ... ..

وليسُوا سواء أهل الكتاب فأما طائفةٌ أخرى فعلموا أنه مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو النبي الحق من ربهم وما كان لرجل أمي لا يقرأ ولا يكتب أن يأتي بمثل هذا القرآن العظيم لأنهم يعلمون أنه ما كان يتلو من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه ثم اعترفوا أنه الحق من رب العالمين وأما فريقٌ آخر فكذلك لم يرتابوا شيئًا أنه من عند الله نظرا"لأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمي لم يتلو قبل القرآن من كتاب ولم يخطه بيمينه ولذلك لم يرتابوا شياطين البشر شيئًا فأصبحت أميته برهانٌ أمامهم لنبوته"

وقال تعالى) وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ )) [3] ... ..

فهل تعلمون البيان الحق لقوله تعالى (إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) ) .. ؟

و يقصد شياطين البشر من اليهود الذي عرفوا أنه حقا"نبي مُرسل كما يعرفوا أبناءهم ثم أعرضوا عن الحق من ربهم ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"

ما حقيقة الصراط؟

وهل الجميع مسلما كان أم كافرا يمرون عليه؟

لقد جعلتم بعقيدتكم صراط الحق والمعوج واحدة برغم أنكم تقولون في الصلاة بفاتحة الكتاب فتدعون: (( إهدنا الصراط المستقيم(6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7) ... ((

وجميع الآيات عن الصراط في الكتاب تجدونه في الدُنيا صراطا"معنويا"عقائديا"يسلكه أصحاب القلوب المُبصرة"

وقال تعالى (( وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ) )) [4]

فكيف يؤدي الصراط المستقيم إلى نار جهنم ثم إلى الجنة أفلا تعقلون!! وهو طريق الأمن والأمان ويأتي صاحبه آمن يوم القيامة أفلا تتقون

وقال تعالى (( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) )) [5]

وسلوكه في الدُنيا وليس في الآخرة وأما في الآخرة فصراط الجنة والنار ليس معنويا"بل طريق تؤدي إلى الجنة وطريق أخرى تؤدي إلى نار جهنم"

وقال تعالى (( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ(22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23 ) )) [6] ... ..

ولا أظن هذه الآية تحتاج إلى التأويل نظرا"لأنها من المُحكمات الواضحات تُفيد بأن الطريق إلى النار غير الطريق إلى الجنة ولكنكم بعقيدتكم جعلتموها طريقا"واحدة تؤدي إلى نار جهنم وهي نفس الطريق إلى الجنة وإنما أهل النار يتساقطون من على الصراط إلى النار ولو كانت هذه العقيدة حقا"لما وجدتم هذه الآية في القرآن للتحديد بأن الطريق إلى النار غير الطريق إلى الجنة ولن أفسر هذه الآية فهي واضحة وكذلك توجد في القرآن العظيم من ضمن الآيات المُحكمات تقول أنه عندما يُساق أصحاب النار صوب النار بأنهم يفترقون إلى سبع جماعات"

(1) البقرة:146

(2) البقرة:174

(3) العنكبوت:48

(4) الحج:24

(5) الشورى:52

(6) الصافات 23:22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت