(( وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ) )) [1]
ولكن بعقيدتكم بأن العذاب البرزخي في القبر وكل يتعذب على حدة في قبره قد نفيتم قصة معراج الرسول ذلك بأن رسول الله قال بأنه وجدهم في النار جميعًا وليس أشتاتا في قبورهم وهل جعل الله القبرإلا سنة غراب إلا لكي يكون ذلك بعيد عن العقائد فعلمنا الغراب كيف نواري سوأة أمواتنا وذلك ستر للعورة ويحفظ رائحة الجثة النتنة للإنسان بل هي أعظم نتانة من رائحة جسد الحيوان وذلك تكريم لجسدالإنسان فلاتأكله الكلاب والذئاب ولكن اليهود جعلوا من ذلك أسطورة كأسطورة فتنة المسيح الدجال يقول ياسماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيدالروح إلى جسدها إلى غير ذلك من الخزعبلات التي ما انزل الله بها من سلطان ولا يوجد لخزعبلاتهم برهان واحد فقط في القرآن ولكننا نثبت بأن أرواح أهل النار في النار من بعد موتهم
وقال تعالى (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ماكنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين) [2]
وكذلك يوم القيامة يردون إلى أشد العذاب بالروح والجسم معًا وقال تعالى في قصة مؤمن آل فرعون:
قال الله تعالى (( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46 ) )) [3]
يامعشر علماء الأمة ربما منكم يقولون ما بال هذا يريد أن يشككنا في عقيدتنا في عذاب القبر فأقول تالله بأن ما يجلب للكفار الشك في الإسلام غير عقيدتكم في عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سلطان ومن كان عنده سلطان على عذاب القبر من القرآن فليأتنا به إن كان من الصادقين ذلك بأن القرآن يقول غير ذلك بأن العذاب على النفس فقط من دون الجسم وأستنبطنا لكم ذلك من القرآن وكذلك أستنبطنا لكم بأنها تصعد إلى السماء ثم لا تفتح لها السماء أبوابها ثم يلقوا بها في النار دون السماء وفوق الأرض وأثبتنا لكم ذلك من القرآن حتى تأكد لنا حقيقة مرور الرسول على اصحاب النار في معراجه
القضية التاسعة
في رؤية الله جل ثناؤه
قال تعالى (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ) [4] ... ..
وهذا هو حكم مطلق فالانسان في الدارين واحد كما أن الله في الدارين واحد يظل القاصر قاصر ويظل الكامل كامل ولايمكن للقاصر الاحاطة بالكامل والا صار ندا له وشبيها حاشى لله وتنزه عن ذلك وتعالى علوا كبيرا ..
ألم يكفيكم بأن الله ضرب لكم الحكم الحق في الجبل العظيم فإذا لم يتحمل الجبل رؤية الله وهو جبل فكيف يتحمله الإنسان الضعيف وخُلق الإنسان ضعيفا فهذه عقيدة باطل ما أنزل الله بها من سُلطان
(1) المؤمنون:95
(2) النحل:28
(3) غافر:46:45
(4) الأنعام:103