فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 343

فهم ثمانية من ملائكة الرحمن أضخم حجما في خلق الله وليس أكبر من خلقهم إلا السدرة عرش الرب وحجاب وجهه سُبحانه والله أكبر من خلقه جميعًا وأكبر شئ في خلق الله هي سدرة المُنتهى الحجاب الفاصل بين الخالق والخلائق ويليها حجمًا في الضخامة حملة العرش وليس الملائكة سواء في حجم خلقهم وعدد أجنحتهم بل لا يستوون في خلقهم

وقال تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [1] ... ..

وكما قلنا أن حملة عرش الرحمن من ملائكة الله المُقربون و يحملونه ثمانية الأن ويوم القيامة وهم من أرحم ملائكة الرحمن بالمؤمنين وهم من المُستغفرين لمن في الأرض

وقال تعالى (( وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) [2]

إنهُ الموت الأصغر وإنما يقلب الله جسم النائم في منامه ذات اليمن وذات الشمال بقدرة الله سُبحانه

تصديقاُ لقوله تعالى) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) [3] ... ..

إذا النائم يتقلب بقدرة الله حين يتوفى الله روحه و يعتبر كتوفي الموت وحين يُرسلها إلى الجسد يعتبر كالبعث من الموت

وقال الله تعالى) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )) [4] ..

ألا والله لو نمتم ملايين السنين ثم صحوتم ثم سألكم أحدا كم نمتم لقلتم يوم أو بعض يوم والسؤال فأين كنتم ولم تشعروا بمرور زمن الحياة؟! وذلك لأن الروح عند بارئها والحكمة من ذلك نعمة من الله ورحمة وللتفكر في الحياة والبعث

وقال تعالى) اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ )) [5] ..

فهي أكبر من جنة المأوى بإشارة قوله تعالى:

{وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى 13} عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {14} عِندَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى {15} [6]

ونعلم ضخامة حجم السدرة من إشارة قول الله تعالى:

(عِندَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى {15} ..

والسؤال الذي يطرح نفسه فكم حجم جنة المأوى

وقال الله تعالى {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) } [7] ... ..

(1) فاطر:1

(2) غافر:7

(3) الكهف:18

(4) الأنعام:60

(5) الزمر:42

(6) النجم:15:13

(7) الزمر:21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت