نعم ان هؤلاء المصطفين والانبياء جميعهم هم اقل المخطئين من البشر ولكن أراد الله بذكر أخطائهم ليثبت للعالمين من أنس وجن بأنه ما من أحد غيره سبحانه معصوم فالكل يصيب ويخطاء الاهو سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ...
وقد يقاطعنى هنا احد قائلا ... لماذا تقول بعدم عصمة الانبياء لأنهم ضمن نسل أدم المقضى عليهم بامكانية الخطأ والصواب وقلت ان القول بعصمتهم انما هى جعلهم شركاء لله في صفته بالتنزه من الخطأ ورغم هذا نجد الملائكة لايخطأوون حكما من الله ورغم هذا تجدهم لاينازعون الله في صفة كماله وتنزهه عن الخطأ ومن ثم ومادام احد خلق الله لايخطأ ومن ثم هو معصوم عن الخطأ فينسحب هذا على الانبياء من بنى ادم ولايتعارض هذا مع كمال الله ولايمكن القول باءشراكنا لهم بالله في صفة التنزه عن الخطأ أليس كذلك؟؟؟!!
وهنا ارد عليه قائلا، العصمة والقول بعدم الخطا والتنزه عنه لايمكن قبوله في حال الملائكة رغم كونهم لايخطأوون لماذا لانهم مجبورون على الطاعة فلا اختيار لهم ومن ثم فلاتسمى حالة التنزه الجبرى عن الخطأ بالعصمة انما العصمة هى التنزه عن الخطأ والمتنزه عنه مختار وهذا غير قائم في الانبياء لأنهم في الاصل بشر وكل البشر خطاؤون ولكنه قائم في حق واحد هو أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد يفعل مايشاء وقتما يشاء لامعقب على حكمه وهو السميع البصير ورغم اطلاقية حرية الفعل وعدمه الا انه سبحانه وتعالى منزه عن الخطأ والزلل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ..
لقوله تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ(22) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) [1] ...
القضية السابعة
حقيقة الموت وملك الموت
(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
قال الله تعالى ( {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد،(16) إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (18) وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد (19) } [2] ... ..
وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنالصادقون بإذن الله رب العالمين ..
إن رقيب وعتيد هم من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها فإذا ذكر الله الإنسان بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكنهُ يعلم بذلك
(1) الانبياء:23:22
(2) ق:19:16