فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 343

وهذا يعنى ان الله يحضنا على تدبر القران لأننا لوتدبرناه لثبت لدينا ان ماورد من عند غير الله وهو الاحاديث المنسوبة كذبا لرسول الله الذى لاينطق عن الهوى لثبت لدينا أنها مختلفة معه جد الاختلاف وكثير الاختلاف .. أرأيت دليلا قاطعا وامرا أكثر من هذا على وجوب غربلة الاحاديث المنسوبة لرسول الله على كتاب الله واياته المحكمة حتى نترك منها ماهو مخالف له ولايمكن بقوله من رسول الله الذى لاينطق عن الهوى والذى مصدر سنته هو ذات مصدر كتاب الله وهو ذات المصدر الالاهى وهو الله سبحانه وتعالى وحتما ليس بينهما خلاف!!

وعزرا أخى القاراء أنى قد اسهبت في بيان وجوب تنقية الاحاديث وفى هذا الموضع من الدراسة من نفى العصمة للانبياء ومادفعنى للاطالة الا لأبين ان القول بالعصمة هو ضمن ما أقحمه اليهود لديننا بغية تأليه الانبياء ليكونوا شركاء لله في صفة كماله وتنزيهه عن الخطأ

ومن ثم نعود لموضوعنا في العصمة والسؤال هنا هو هل محمد وكل الانبياء والمصطفين بشرا ومن ثم يصيبوا ويخطأوا ام ملائكة لايخطأون؟؟ والاجابة هنا هى انهم جميعا بشر وليسوا ملائكة ومن ثم القول بعصمتهم انما يجعل أن يشارك بنو ادم حتى ولو كانوا انبياء ومقربين ومهما كان قربهم من الله في أحد صفات الله العظيمة ألا وهى تنزهه سبحانه وتعالى عن الزلل والخطأ تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا فهذا يصطدم ويتناقض مع الاية المحكمة

فى قوله تعالى (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا(93 ) ) ) [1] ... ..

وحديث رسول الله فيما ورد بالترمذى

(عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)

أما القول بعصمة الانبياء فهو قول المنافقين من اليهود والذين اسلموا ويريدون ضرب الاسلام من الداخل فعندما جعلونا نعتقد بعصمة الانبياء وخاتمهم نبى الله محمد فقد نجحوا وجعلونا نشرك مع الله أخرين في أحد صفاته المتفرد هو وحده بها ألا وهى التنزه عن الخطأ ومن ثم العصمة ونسينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اورده البخارى في صحيحه في حديث ابى هريرة:

(( عَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَاتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) )..

وأليس اشراك أحد من خلقه مهما كان قربه منه واصطفائه له في أحد صفاته وهى التنزه عن الخطأ سبحانه وتعالى أليس هذا مايغار الله لأجله أن ياتى عبده محارمه وعلى رأسها الاشراك به سبحانه وتعالى؟!

والحقيقة ان المقربين الى الله والمصطفين فالانبياء والرسل دون مفاضلة بينهم وذلك بالامر الالاهى الذى امرنا فيه بذلك

فقد قال تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) ) ) [2]

(1) الاسراء:93

(2) البقرة:285

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت